شرح
نفسه لأجل اللذة والتمتع لا لأجل الإنزال من المحمل .
ومنها : صحيحة الحلبي المتقدمة في الجهة الثانية « 1 » المشتملة على التفصيل في وضع اليد على المرأة بين ما إذا لم يكن بشهوة فلا شيء عليه وبين ما إذا كان بشهوة فيهريق دم شاة ومن المعلوم ان وضع اليد من مصاديق المسّ واللمس ولا خصوصية فيه بوجه .
ومنها : صحيحة أخرى للحلبي قال قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - المحرم يضع يده على امرأته قال لا بأس ، قلت فينزلها من المحمل ويضمّها اليه قال لا بأس ، قلت فإنه أراد ان ينزلها من المحمل فلما ضمّها إليه أدركته الشهوة قال ليس عليه شيء الّا ان يكون طلب ذلك « 2 » .
والظاهر اتحادها مع الرواية السابقة وعدم كونها رواية واحدة بعد كون السائل هو الحلبي والسؤال الأوّل عن وضع المحرم يده على امرأته غاية الأمر ان الراوي عن الحلبي في الرواية السّابقة هو الحماد وفي هذه الرواية هو عبد اللَّه بن مسكان وهو لا يوجب تعدد الرواية كما أن عدم اشتمال الأولى على السؤال على إنزالها من المحمل لا يوجب ذلك فتدبر .
ثم انّ مقتضى إطلاق هذه الروايات انه لا فرق في حرمة المس بشهوة بين صورة إنزال المني وصورة عدمه لكن هنا رواية ربما يتوهم دلالتها على الاختصاص بصورة الانزال وهي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم قال لا شيء عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربّه ، وان حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شيء
هامش
( 1 ) وسائل قد عرفت انه أورد صدرها في الباب السابع عشر من أبواب كفارات الاستمتاع ح - 2 وذيلها في الباب الثامن عشر ح - 1 .
( 2 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح - 5 .