شرح
احكام المحرم مطلقا سواء كان رجلا أم امرأة لكن هذه الدعوى غير مسموعة لإناطتها بإلغاء خصوصية الرّجولية وهو موقوف على إحراز عدم دخل هذه الخصوصيّة ، وكون الرجل مذكورا من باب المثال .
وأنت خبير بملاحظة ما ذكرنا ان تعميم الحكم للمرأة لا يتوقّف على إلغاء الخصوصيّة بوجه بل نفس هذه الضابطة المذكورة في رواية حسين بن حمّاد تدل على انّ المحرّم على المحرم هو التقبيل بشهوة من دون فرق بين الرجل والمرأة بل قد عرفت شمولها لتقبيل الغلام والرجل أيضا فلا مجال للترديد في الحكم .
وقد ظهر من جميع ما ذكرنا ان حرمة القبلة بشهوة من أحكام الإحرام ولا فرق بين مواردها وبين الرجل والمرأة .
الجهة الثالثة : في حرمة مسّ المرأة ولمسها إذا كان بشهوة من دون فرق بين ان يتعقبه خروج المني وبين ما إذا لم يتعقبه الخروج ويدل على ذلك روايات متعددة :
منها : ذيل صحيحة مسمع أبي سيار المتقدمة في الجهة الثانية « 1 » المشتملة على التفصيل صريحا بين المس بشهوة وثبوت دم شاة فيه وبين المس والملازمة من دون شهوة وانه لا شيء عليه .
ومنها : صحيحة سعيد الأعرج انه سئل أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الرجل ينزل المرأة من المحمل فيضمّها اليه وهو محرم فقال : لا بأس الّا ان يتعمّد وهو أحق ان ينزلها من غيره « 2 » . والظاهر أن المراد من التعمد هو كون الضم مطلوبا له في
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثاني عشر ح - 3 .
( 2 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث عشر ح - 2 .