شرح
قال : يهريق دم شاة قلت فان قبّل قال هذا أشدّ ينحر بدنة « 1 » .
والظاهر أن المراد من السؤال الأخير هو التقبيل مع الشهوة لأنه مضافا إلى ظهوره فيه على ما مرّ يكون الحكم بالأشدية في الجواب الموجبة للزوم نحر بدنة قرينة على كون المراد خصوص التقبيل بشهوة لأنه لا مجال لأشدية التقبيل من غير شهوة من وضع اليد مع الشهوة كما لا يخفى .
ومنها : رواية العلاء بن الفضيل قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل وامرأة تمتّعا جميعا فقصّرت امرأته ولم يقصّر فقبّلها قال : يهريق دما ، وان كانا لم يقصّرا جميعا فعلى كل واحد منهما ان يهريق دما « 2 » .
والرواية - مضافا إلى ضعف سندها بمحمد بن سنان - لا إطلاق لها يشمل التقبيل من غير شهوة لما ذكرنا .
ومنها : رواية الحسين بن حمّاد قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن المحرم يقبّل امّه قال : لا بأس به ، هذه قبلة رحمة ، إنّما تكره قبلة الشهوة « 3 » .
وحسين بن حمّاد من الموثقين بنحو العموم وعليه فالرواية معتبرة وقد استدل القائلون باختصاص التقبيل المحرّم في حال الإحرام بما إذا كان عن شهوة بهذه الرواية والكلام في مفادها ومدلولها من جهات :
الأولى : الظاهر أن المراد بالكراهة المتعلقة بقبلة الشهوة هي الحرمة دون الكراهة الاصطلاحية الفقهية الواقعة في مقابل الحرمة .
الثانية : الظاهر أن المراد بقبلة الشهوة هي القبلة الناشئة عن الشهوة في مقابل
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع أورد صدرها في الباب السابع عشر ح - 2 وذيلها في الباب الثامن عشر ح - 1 .
( 2 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثامن عشر ح - 6 .
( 3 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثامن عشر ح - 5 .