تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
المقام السادس : المشهور بل المدعى عليه الإجماع هو اختصاص الحكم بمجامعة النساء ولا يشمل وطي البهائم وان كان محرّما في غير حال الإحرام أيضا وقد ورد تفسير الرفث في الآية في صحيحة علي بن جعفر - ع - المتقدمة بجماع النساء نعم ورد تفسيره في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة أيضا بمطلق الجماع والظاهر لزوم حمل الثانية على الأولى ولا مجال لدعوي كونهما مثبتين ولا وجه لحمل المطلق على المقيد فيهما فان وقوع الصحيحتين في مقام التفسير والتحديد وبيان المراد من الآية الشريفة يوجب تحقق التهافت والتنافي المستلزم لحمل المطلق على المقيد وعليه فمقتضى القاعدة الحكم بالاختصاص بمجامعة النّساء ولا ينافي ما ذكرنا إضافة النساء إلى الرفث في قوله تعالى .أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْنظرا إلى أنه لو كان عنوان النساء مأخوذا في معنى الرفث لما كان وجه لذكر النّساء . وجه عدم المنافاة أنّ ذكرهن انّما هو بلحاظ الإضافة إلى ضمير الجمع الموجب لاختصاص متعلق الحكم بخصوص المجامعة مع الأهل فإنه لو لم يقع التعرض لذلك لكان مقتضى الآية حلية مطلق الجماع في ليلة الصيام ولو مع غير الأهل وهذا لا يكون مرادا قطعا فلا محيص عن ذكرهن كذلك ، ثم إن عدم شمول الحكم للمساحقة انما يكون بنحو أوضح لعدم كونها مصداقا للجماع بل هو عنوان آخر لا يشمله شيء من الروايتين الواردتين في تفسير الآية . المقام السّابع : انّه لا شبهة في توقف حلّية الجماع في الحج ومثله من العمرة المفردة على طواف النساء بل هو من المقطوع به بين الأصحاب وطواف النساء وان كان واجبا مستقلّا ولا يكون جزء للحج لأنه يتحقق تماميته بالطواف والسعي بعد مناسك منى يوم النحر وعليه فالآية الدالة على حرمة الرفث في الحج لا يقتضي بقاء الحرمة بعد تماميّته وفرض عدم كون طواف النساء جزء له الّا ان عنوانه يدلّ على عدم حصول حلّية النساء قبله مضافا إلى ما دل على أن تشريع