تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
طواف النساء منّة وعناية على الناس ليسوغ لهم الجماع وإلى ما دلّ من الروايات الكثيرة على ثبوت الكفارة على من واقع قبل طواف النساء التي منها رواية خالد بيّاع القلانس قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء قال : عليه بدنة ثم جاءه آخر فقال عليك بقرة ثم جاءه آخر فقال : عليك شاة فقلت بعد ما قاموا : أصلحك اللَّه كيف قلت عليه بدنة فقال أنت موسر وعليك بدنة وعلى الوسط بقرة وعلى الفقير شاة » « 1 » . الجهة الثانية : في حرمة التقبيل حال الإحرام والظاهر أنه لا شبهة فيها في الجملة نصّا وفتوى إنّما الاشكال والخلاف في أنه هل يختص الحكم بالحرمة في التقبيل بما إذا كان بشهوة أو يعم ما إذا لم يكن بشهوة ؟ ذكر في الجواهر ان صريح بعض وظاهر آخر هو الثاني لكن المحكي عن الذخيرة انه استظهر الأول وتبعه في الرياض حاكيا له عن جماعة واللازم ملاحظة الروايات في هذا المجال فنقول : منها : صحيحة مسمع أبي سيّار قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السلام - يا أبا سيّار انّ حال المحرم ضيّقة ، ان قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، وان قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر اللَّه . ومن مسّ امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، وان مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه « 2 » . وظاهر الفقرة الأولى وان كان هو ثبوت الكفارة على من قبّل امرأته على غير
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب العاشر ح - 1 . ( 2 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثاني عشر ح - 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 357 | الشيخ فاضل اللنكراني