تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
عن عليّ - عليهما السلام - قال : يقتل المحرم كلّما خشي على نفسه « 1 » . وعلى ما ذكرنا فاللازم الالتزام بحرمة قتل السباع على المحرم فيما إذا لم يخف على نفسه وإن لم تكن مرتبطة بمسألة الصيد . الجهة السابعة : فيما يتعلق بصيد البحر والكلام فيه في ضمن أمور : الأمر الأوّل : انه لا شبهة في عدم حرمة صيد البحر على المحرم وفي الجواهر : « بلا خلاف بل الإجماع بقسميه عليه بل عن المنتهى دعوى إجماع المسلمين عليه وانه لا خلاف فيه بينهم » . ويدلّ عليه قبل الإجماع مجموع الآيتين الواردتين في الصيد فان قوله تعالى :لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌوان كان مطلقا شاملا لصيد البحر أيضا الّا ان قولهوَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماًقرينة على التقييد واختصاص الأوّل بصيد البرّ لا لأجل ثبوت المفهوم بل لأجل كون الحكم المرتبط بالصيد الذي وقع التعرض له في الآيتين حكما واحدا فإضافة متعلقه إلى البرّ تدل على كون الحكم محدودا بذلك نعم لا يلزم إثبات دلالة الآية على عدم حرمة غيره وان كان قوله :أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ. . مطلقا شاملا للمحرم وغيره ولا مجال لاحتمال كون قوله تعالىلا تَقْتُلُوا الصَّيْدَقرينة على اختصاص الحلّية بغير المحرم . ويؤيد ما ذكرنا استشهاد الامام - ع - بالآية على حلّية صيد البحر على المحرم ومن الواضح ان مرجع الاستشهاد إلى إفادة الآية بنفسها لذلك لوضوح الفرق بين الاستشهاد وبين التفسير والتبيين للآية وان كان على خلاف ظاهرها .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الواحد والثمانون ح - 7 .