تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
المستفاد من الآية الحرمة في مورد ثبوت الكفارة لا بمعنى دلالتها على عدمها عند عدم الكفارة بل بمعنى كونها ساكتة عن مورد عدم ثبوت الكفارة وانه لا يستفاد منها أزيد من الحرمة في مورد ثبوتها كما لا يخفى فهذه الآية أيضا لا تدل على عموم الحرمة للحيوان المحرم . نعم ربما يستدل عليه ببعض الرّوايات وهي رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في حديث قال : ثم اتّق قتل الدوابّ كلها إلّا الأفعى والعقرب والفأرة ، فأمّا الفأرة فإنّها توهي السقاء وتضرم على أهل البيت ، وامّا العقرب فانّ رسول اللَّه - ص - مدّ يده إلى الحجر فلسعته فقال : لعنك اللَّه لا برّا تدعينه ولا فاجرا ، والحيّة إن أرادتك فاقتلها وان لم تردك فلا تردها والأسود الغدر فاقتله على كل حال ولدم الغراب والحدأة رميا على ظهر بعيرك « 1 » . ولكنها - مضافا إلى أن مقتضى عمومها لزوم اتقاء قتل الحيوانات الأهليّة المحللة الأكل مع أنه لا إشكال في جوازه على المحرم وان كان في الحرم كما إذا تصدى بنفسه لذبح الهدي يوم النحر بمنى مع عدم خروجه عن الإحرام بعد وإلى انّ مدلولها ليس هي الحرمة بعنوان الصيد لعدم اشعار فيها به وان كان يمكن ان يقال بأنه لا ينطبق عليه غير عنوان الصيد من العناوين المحرّمة في باب الإحرام - لا تنطبق على المدعى فإنه عبارة عن حرمة صيد المحرّم كالمحلّل بحيث كان متعلق الحرمة أعم من الاصطياد والأكل والدلالة والإشارة والاغلاق وغيرها ولا دلالة لهذه الرواية على أزيد من حرمة القتل ودلالة الآية المتعرضة لحرمة قتل الصيد على حرمة غيره من الأفعال انّما هي بمعونة النصوص والروايات أو بقرينة الآية اللاحقة الظاهرة في تعلق الحرمة بالصيد بمعنى المصيد والّا فالآية أيضا بمجرّدها
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الواحد والثمانون ح - 2 وفي التهذيب : وتضرم على أهل البيت البيت .