[ مسألة 2 - الجنب والحائض والنفساء جاز لهم الإحرام حال العبور عن المسجد ]
مسألة 2 - الجنب والحائض والنفساء جاز لهم الإحرام حال العبور عن المسجد إذا لم يستلزم الوقوف فيه بل وجب عليهم - ح - ، ولو لم يمكن لهم بلا وقوف فالجنب مع فقد الماء أو العذر عن استعماله يتيمّم للدخول والإحرام في المسجد وكذا الحائض والنفساء بعد نقائهما ، وامّا قبل نقائهما فإن لم يمكن لهما الصبر إلى حال النقاء فالأحوط لهما الإحرام خارج المسجد عنده وتجديده في الجحفة أو محاذاتها ( 1 ) .
شرح
طريق المدينة لمن قدمها مع أن الظاهر فيه الجواز أيضا لكنه أمر آخر لا يرتبط بما نحن فيه ومن الممكن كما قيل هو الحمل على الكراهة وان كان يبعّده كونه مغضبا في مقام الجواب لعدم ملاءمة الغضب مع الكراهة كما لا يخفى .
( 1 ) البحث في هذه المسألة تارة يقع بناء على القول بعدم تعيّن المسجد للإحرام وان أخذه انّما هو بعنوان المبدئية لا الظرفية فلا مانع من الإحرام من خارجه مع الاختيار وعدم الضرورة وأخرى يقع بناء على القول بتعين المسجد للإحرام امّا على القول الأوّل الذي قد عرفت انه قوّاه السيد - قده - في العروة وتبعه بعض الشرّاح فالحكم في الجنب والحائض والنفساء واضح لعدم تعين الإحرام من المسجد مطلقا فيتحقق الإحرام منهم خارج المسجد من دون اشكال .
ولكنه ذكر السيد - قده - انه يدل عليه - مضافا إلى ما مرّ - مرسلة يونس في كيفية إحرامها - يعني الحائض - ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحج بغير صلاة .
أقول : أوّلا ان الرواية مسندة معتبرة لا مرسلة قد رواها الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الحائض تريد الإحرام قال : تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثياب إحرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحج بغير الصلاة . « 1 »
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الثامن والأربعون ح - 2 .