شرح
لا يفهم منها الاختصاص .
وامّا مع عدم انحصار الدليل بتلك الرواية بل وجود رواية أخرى في هذه الجهة يشكل الأمر فاللازم ملاحظتها فنقول هي عبارة عن رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - قال سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام يعني الإحرام من الشجرة وأرادوا ان يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها فقال : لا وهو مغضب من دخل المدينة فليس له ان يحرم الّا من المدينة . « 1 » وجه الاشكال دلالتها على المنع عن التجاوز عن مسجد الشجرة من دون إحرام مع كثرة البرد وكثرة الأيام مع أن الأوّل حرجي والثاني عذر عرفي ومجموع الأمرين لا يخرجه عن الحرجيّة بعد كون أحدهما كذلك .
الّا ان يناقش في اعتبار الرواية من حيث السند كما صرّح بضعفها السيد - قده - في العروة لكنك عرفت سابقا اعتبارها لأن إبراهيم المذكور موثق بالخصوص والراوي عنه وهو جعفر بن محمد بن حكيم من رجال كامل الزيارات .
ويمكن ان يقال انّ قوله - ع - : من دخل المدينة . . لا يراد من الإحرام من المدينة فيه هو الإحرام من بلدها لعدم كونه ميقاتا كما أنه لا دليل على كون المراد هو الإحرام من خصوص مسجد الشجرة فاللازم ان يحمل على انّ المراد هو الإحرام من طريق المدينة الذي يسلك نوعا للورود في مكة والدخول فيها وعليه فلا تدلّ الرواية على المنع من الإحرام من الجحفة الواقعة في نفس ذلك الطريق بل غرضها عدم جواز الانحراف منه والمرور إلى ذات عرق الذي هو ميقات أهل العراق وعليه فلا توجب الرواية إشكالا في المقام نعم يكون مفادها عدم جواز الانحراف من
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 1 .