شرح
والتعهد كذلك كيف يمكن ان يتحقق بدون النية وكيف يجتمع هذا العنوان مع فقد النيّة ولعلّه من الوضوح بمكان مع أنه يرد على أصل جعل الإحرام هو الالتزام أو الأمر الحاصل منه ما عرفت في أوّل البحث في الجواب عن الشيخ الأعظم - قدس سره - وربّما يستدل له ببعض الروايات المشتملة على التعبير في مقام النيّة بأنّه أحرم لك شعري وبشرى ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب والطيب « 1 » . بالحمل على كون المراد به هو إنشاء الالتزام بذلك ويرد عليه انه قد وقع التصريح قبله بقوله اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج والتعبير الأول زائد على أصل الإحرام كما لا يخفى .
ثمّ انّه قد وقع التصريح في المتن وفي حاشية العروة بأنّه لو كان الدخيل في الإحرام هي نيّة الإحرام يكون ذلك امرا غير معقول قال - قده - في الحاشية : « بل الإحرام من الأمور الاعتبارية الوضعية يتحقق ويعتبر بعد قصد أحد النسكين أو مع التلبية ، وتروكه من أحكامه المترتبة عليه بعد التلبية وليست التروك عينه ولا جزءه وكذا التلبية ولبس الثوبين ، ونسبة التلبية اليه كتكبيرة الإحرام إلى الصلاة على احتمال ويترتب على ذلك أمور لا يسع المقام بيانها وتفصيلها وبهذا يكون من الأمور القصدية لا انّ قصد الإحرام محقق عنوانه فإنه غير معقول وعلى ما ذكرنا تدل النصوص وعليه ظاهر فتوى المحققين فراجع » .
ويمكن الإيراد عليه بان المستفاد من الأدلة المتقدمة وان كان مدخلية نية مجموع العمل من الحج أو العمرة فيما يتحقق به الإحرام ويتحصل به في عالم الاعتبار الشرعي الّا انه لو فرض كون الدخيل هي نيّة الإحرام بعنوانه دون نية الحج أو العمرة فأيّ محذور يلزم من ذلك فان جعل موضوع الاعتبار ومحقّقه هي
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب 16 ح - 1 .