تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

[ مسألة 9 لو آجر نفسه للحج المباشري عن شخص في سنة معينة ]

مسألة 9 - لو آجر نفسه للحج المباشري عن شخص في سنة معينة ثم آجر عن آخر فيه مباشرة بطلت الثانية ، ولو لم يشترط فيها أو في إحديهما المباشرة صحّتا ، وكذا مع توسعتهما أو توسعة إحديهما أو إطلاقهما أو إطلاق إحديهما لو لم يكن انصراف منهما إلى التعجيل . ولو اقترنت الإجارتان في وقت واحد بطلتا مع التقييد بزمان واحد ومع قيد المباشرة فيهما . ( 1 )
شرح
فان اختار الفسخ يستحق الأجير أجرة مثل ما عمله لا من الأجرة المسماة ، فالفرق بين صورة الشرط وصورة الجزئية انّما هو في : ان الاستحقاق في الصورة الأولى انّما هو بالنسبة إلى الجميع ، وفي الصورة الثانية انّما هو بالإضافة إلى البعض من دون فرق بين صورتي الفسخ وعدمه ، كما لا يخفى . ( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : المقام الأوّل : فيما لو تعاقبت الإجارتان المشتملتان على قيد المباشرة ، المتحقق بالاشتراط والتصريح به - على ما يظهر من العبارة وان كان سيأتي ما يخالفه - وقيد الزمان الواحد المتحقق بالاشتراط أو الإطلاق المنصرف إلى التعجيل ، والظاهر تسالم كل من تعرض للمسألة على بطلان الإجارة الثانية وعدم وقوعها صحيحة ، إنما الكلام في وجه البطلان ، فنقول : قد استدلّ السيّد - قده - في العروة تبعا لصاحب الجواهر بعدم القدرة على العمل بالإجارة الثانية بعد وجوب العمل بالإجارة الأولى ، وقد ارتضاه أكثر شراح العروة ، مع أنه يرد عليه : انه ان كان المراد بعدم القدرة عليه هو عدم القدرة تكوينا ، بحيث تصير الإجارة الثانية فاقدة لشرط القدرة التكوينية المعتبرة في مطلق الإجارة ، فمن الواضح : ان مجرد وجوب العمل بالإجارة الأولى والوفاء بها لا يكون سالبا للقدرة وموجبا لانتفائها ، ضرورة بقاء القدرة التكوينية وتحقق القدرة لها بالإضافة إلى الحج عن آخر ، كما هو واضح . وان كان المراد بعدم القدرة عليه هو
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 88 | الشيخ فاضل اللنكراني