تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
البطلان وان كان في التعبير بصورة الشرط ، لان عنوان الفرسيّة مقوم للمبيع ، ومع تخلفه يبطل البيع . وان كان من الاعراض والصفات الخارجية غير الداخلية في الحقيقة وفردية الفرد للطبيعي ، كما إذا قال : بعتك هذا العبد على انّه كاتب ، فهو من قبيل الشرط ، وان كان في التعبير بصورة القيد ، لان الفرد الخارجي غير قابل للتقييد والتضييق . هذا في المبيع الشخصي ، وامّا المبيع الكلّي ، فالحكم فيه أيضا كذلك ، من : ان الوصف ان كان موجبا للاختلاف في الذات والماهية فيرجع إلى التقييد ، كما إذا قال : بعتك منّا من الطعام على أن يكون حنطة ، ويلحق به ما إذا كان الوصف من الصفات المصنّفة الموجبة لوقوع البيع على صنف خاص ، كما إذا قال : بعتك منّا من الطعام على أن يكون من بلد كذا ، فهو أيضا تقييد ، لأنه يوجب تضييق دائرة المبيع بخصوص الصنف الخاص المذكور في العقد . وامّا إذا لم يكن كذلك ، بل كان امرا خارجيّا غير دخيل في الحقيقة ، ولم يكن من الصفات المصنفة ، كاشتراط الخياطة في بيع الحنطة ، فلا محالة يكون ذلك من قبيل الشرط ، ولا يترتب على تخلفه الّا الخيار . هذا ، والظاهر انّ اختلاف أنواع الحج من التمتع والقران والافراد انما يكون من قبيل اختلاف الماهية والحقيقة ، لا لأجل اختلافها في الكيفية والاحكام ، من تقدم العمرة على الحج وتأخرها عنه وبعض الأحكام الأخر ، بل لأجل كون عناوينها من العناوين القصدية المتقومة بالقصد ، وهذا يوجب الاختلاف في الحقيقة ، وان كانت الكيفية متحدة من جميع الجهات ، كصلاتي الظهر والعصر ، فإنّهما وان كانتا متحدتين من حيث الصورة الّا انه لا شبهة في اختلافهما في الحقيقة ، ولذا لو نسي الظهر وصلى العصر ثمّ تذكر ، لا يجوز له ان يحتسب ما اتى به ظهرا ، وان كان يدل عليه رواية صحيحة ، الّا انها غير معمول بها عند الأصحاب .