شرح
المقام : ان الجواز في هذا المورد انما هو لكونه مصداقا للقاعدة الكلية الشرعية ، وهو جواز المخالفة إلى الأفضل . وهذه القاعدة وان لم تكن معمولا بها في كثير من الموارد ، كما إذا استؤجر شخص لزيارة عبد العظيم - ع - فعدل إلى زيارة قبر مولانا الرضا عليه آلاف التحية والثناء ، الّا انه لا يقتضي منع جريان هذا الاحتمال في الرواية ، كما لا يخفى ومقتضى هذا الاحتمال جواز العدول إلى الأفضل ولو مع العلم بعدم رضا المستأجر ، بل ومع تعين غيره على المستأجر .
هذا ، ولكن حيث انّه تكون الرواية على خلاف قاعدة الإجارة ، فالقدر المتيقن منها صورة التخيير والعلم برضا المستأجر ، كما هو ظاهر .
ثانيتهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الهيثم النهدي عن الحسن بن محبوب عن عليّ - عليه السلام - في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة . قال : ليس له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم . « 1 » وهيثم النهدي لم يصرّح بتوثيقه بالخصوص ، بل هو من رجال كتاب كامل الزيارات ، والحسن بن محبوب من أصحاب الرضا - عليه السلام - ومن الطبقة السّادسة ، وعليه ، فلا يمكن له النقل عن عليّ أمير المؤمنين - ع - من دون وسائط متعددة ، وإطلاق كلمة « عليّ » ينصرف اليه خصوصا مع ذكر « عليه السلام » بعده ، كما في الطبعة الجديدة من الوسائل والمحكي عن الطبعة الجديدة من الاستبصار ، وحمله على علي بن موسى الرضا - ع - ينافي عدم معهودية الإطلاق في هذا الاسم المبارك بالإضافة اليه ، مع أن راوي الحديث وهو الشيخ - قده - قد صرح : بان هذا الحديث موقوف غير مسند إلى أحد من الأئمة - عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الثاني عشر ح - 2 .