شرح
الإجارة على الحج تعيين النوع الذي يريده المستأجر ، لاختلافها في الكيفية والاحكام .
ولكنه أورد على ذلك : بان اختلاف أنواع الحج في الكيفية والاحكام إذا لم يوجب اختلاف الماليّة لم يجب معرفتها ، لأنّ الصفات التي يجب العلم بها ، لئلا يلزم الغرر ، هي الصفات التي تختلف بها المالية ، وامّا ما لا تختلف به المالية فلا تجب معرفته ، لعدم لزوم الغرر مع الجهل بها ، بل ربما يقال بعدم قدح اختلاف الصفات في المال أيضا إذا كان الغرض متعلّقا بالطبيعة ، التي هي الجنس ومع عقد الإجارة عليه ، فإنه مع ذلك لا يقدح اختلاف الأنواع في المالية أيضا ، نعم ، إذا كان المنوب عنه مما يتعين عليه نوع خاص ، يلزم التعيين لأجل ذلك لا لأجل المدخلية في صحة الإجارة .
ثم انّ في المتن تشويشا من جهة ظهوره في كون لزوم تعيين النوع انّما هو فيما إذا كان التخيير بين الأنواع ، كالفرضين المذكورين فيه ، وكما إذا كان له منزلان في مكة وخارجها ، مع أن لزوم التعيين في غير صورة التّخيير انّما هو من جهتين : جهة الإجارة وجهة التعيين على المنوب عنه ، فاللزوم فيه انما يكون بطريق أولى .
المقام الثاني : في جواز العدول إلى غير ما عيّن للأجير في الإجارة : لا شبهة في عدم الجواز إذا لم يكن المعدول إليه أفضل ، وامّا إذا كان كذلك فالمسئلة خلافية ، فالمحكيّ عن أبي علي والشيخ والقاضي : انه يجوز العدول إلى الأفضل مطلقا . ويظهر من الشرائع وقواعد العلّامة : جواز العدول في الجملة ، وهو فيما ما لو علم تعلق غرض المستأجر بالأفضل . والمحكيّ عن النافع والجامع والتخليص : عدم جواز العدول مطلقا . وصرّح السيد - قده - في العروة بعدم جواز العدول في صورة تعيّن ما على