تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
هذا كله مع التصريح بدخول المقدمات أو خروجها عن متعلق الإجارة . وامّا مع الإطلاق فالمسألة خلافية ، كما في الجواهر ، فاختار جماعة الدخول معه كما في المتن ، ولازمة استحقاقه الأجرة بالنسبة ، واختار جماعة أحرى العدم ، وقد اختاره صاحب الجواهر - قده . وعمدة ما يمكن ان يستدلّ به للأوّل هو انصراف الإطلاق إلى دخول المقدمات بنحو الجزئية ، وعدم الفرق في نظر العرف - اي عرف المتشرعة - بين صورة الإطلاق وبين صورة التصريح بالدخول كذلك ، فإذا مات النائب في المدينة - مثلا - قبل الشروع في الأعمال يستحق من الأجرة بالنسبة ، بل يمكن ان يقال : بأن العمدة فيما يقابل الأجرة هي المقدمات ، لاقتضائها تحمل المشقة وبذل المئونة . ولكن ربما يستدل له بوجهين آخرين غير خاليين عن المناقشة : أحدهما : انا نرى بالوجدان مدخلية قرب الطريق وبعده في زيادة القيمة ونقصانها ، فنرى اختلاف الحج البلدي مع الحج الميقاتي اختلافا فاحشا ، وهذا يكشف عن وقوع مقدار معتد به من الأجرة في مقابل المقدمات ، والا فالأعمال في كليهما واحدة . ويرد عليه : عدم انطباق الدليل على المدعى ، لأنه ، يمكن ان يكون الوجه في الاختلاف ما افاده صاحب الجواهر من : ان المقدمات ملحوظة ، لكن في زيادة قيمة العمل بنحو ملاحظة الأوصاف في المبيع ، كالكتابة في العبد ، لا على جهة التوزيع في الأجرة والثمن في الإجارة والبيع . ثانيهما : ان حج البيت الواقع في آية الحج ، معناه قصده والتوجه اليه والسّعي والحركة نحوه فطيّ الطريق داخل في مفهوم متعلق الإجارة . ويرد عليه : وضوح كون المراد من الحج المتعلق للإجارة ، ما هو المراد منه عند المتشرعة ، الذي هي عبارة عن الاعمال والمناسك لا الحج بالمعنى اللغوي .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 62 | الشيخ فاضل اللنكراني