تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
للماتن - قده - ، لأنه مع قيد المباشرة لا يبقى مجال لإمكان تحقق متعلق الإجارة بعد عروض الموت للأجير ، كما هو المفروض . كما أن الظاهر انفساخ الإجارة فيما إذا كانت مقيدة بسنة خاصّة ولم تكن مقيدة بالمباشرة ، لكنه لم يكن الإتيان به فيها لعدم إمكان الإحجاج فيها ، فإنه في هذه الصورة أيضا لا يمكن تحقق المتعلق المقيد بهذه السنّة . وفي غير هاتين الصّورتين لا مجال للانفساخ ، لأنه مع عدم التقيد بالمباشرة وإمكان الإحجاج من التركة يجب على ورثة الأجير الإحجاج كذلك ، لثبوت العمل على ذمّته ، ولزوم تفريغها على الوارث من التركة ، والمفروض إمكانه ، فاللازم الإحجاج وتجهيز رجل أخر مكان الأجير . ثم إن تقييد عدم الاستحقاق في الذيل ، بما لو كانت الإجارة على نفس الاعمال ، يدل على أن الحكم بانفساخ الإجارة في الصدر مطلق شامل لهذه الصورة ، ولما إذا كانت الإجارة على الاعمال والمقدمات معا أيضا مع أن الانفساخ المطلق انّما يتمّ في خصوص الصورة الأولى ، وامّا في الصورة الثانية فالانفساخ انّما يتمّ بالإضافة إلى الأعمال ، حيث إنه لم يشرع فيها ، وامّا بالإضافة إلى ما اتى به من المقدمات ، فالظاهر عدم الانفساخ ، كما فيما لو استأجر أجيرا يعمل له طول اليوم فمات في أثناء النهار . فتدبّر . ثمّ ان الحكم بعدم استحقاق النائب لشيء فيما إذا مات قبل الإحرام ، وكانت الإجارة على خصوص الاعمال والمناسك وخروج المقدمات عن متعلّقها ، ظاهر في عدم استحقاقه شيئا من الأجرة المسماة وأجرة المثل ، وقد تبع في ذلك السيّد - قده - في العروة وخالف صاحبي كشف اللثام والجواهر . قال في الثاني : « قد يتّجه استحقاق أجرة المثل فيها لأصالة احترام عمل المسلم الذي لم يقصد التبرع به ، بل وقع مقدمة للوفاء بالعمل المستأجر عليه ، فلم يتيسر له ذلك بمانع