شرح
الإتيان أثبتت تلك الحجة للمنوب عنه ، صاحب المال .
ومنها : موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، عن رجل أخذ دراهم رجل ( ليحج عنه - في التهذيب المطبوع ) فأنفقها ، فلمّا حضر أوان الحج لم يقدر الرجل على شيء . قال : يحتال ويحج عن صاحبه كما ضمن ، سئل ان لم يقدر ؟ قال : ان كانت له عند اللَّه حجة أخذها عنه فجعلها للذي أخذ منه الحجة . « 1 » ودلالتها على الاجزاء في صورة ما كان له عند اللَّه حجة ظاهرة ، ولم يقع فيها التعرض لغير هذه الصورة ، بل يمكن ان يقال بدلالتها على عدم الاجزاء ، كما لا يخفى .
هذا ، ولكن في مقابلها روايات ظاهرة في عدم الاجزاء قبل شروع النائب في الحج ، ولو بقطع بعض الطريق ، مثل :
موثقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة ، فيعطي رجل دراهم يحجّ بها عنه فيموت قبل ان يحج ، ثم اعطى الدراهم غيره . فقال : ان مات في الطريق أو بمكة قبل ان يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأوّل ، قلت : فان ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحج من قابل ، أيجزي عن الأوّل ؟
قال : نعم . قلت : لأن الأجير ضامن للحج ، قال : نعم . « 2 » فان تعليق الاجزاء عن الميت على موت النائب في الطريق أو بمكة ، ظاهر في عدم الاجزاء بمجرد الاستنابة ولو مع أخذ مال الإجارة أو الجعالة . وامّا قول السائل : لأن الأجير ضامن للحج الذي قرّره الامام - ع - ، فيحتمل فيه في نفسه وجوه ثلاثة :
هامش
( 1 ) وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الثالث والعشرون ح - 3 .
( 2 ) وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الخامس عشر ح - 1 .