شرح
المرسلتان المتقدمتان .
وامّا ما افاده السيد - قده - في العروة ، مما ظاهره : ان الاستدلال بالموثقة إنّما يتوقف على ملاحظة تقييدها بمرسلة المفيد - قده - في المقنعة . قال : قال الصادق - عليه السلام - : من خرج حاجّا فمات في الطريق فإنّه ان كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجّة ، فان مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج ، وليقض عنه وليّه « 1 » . نظرا إلى أن إطلاقها يشمل الحاج عن غيره أيضا ، وضعفها منجبر بالشهرة والإجماعات المنقولة ، فيرد عليه :
أوّلا : ان هذه المرسلة من قبيل المراسيل المعتبرة ، كمرسلة الصدوق المتقدمة في الفرع الأول ، فلا تحتاج إلى الانجبار بوجه .
وثانيا : ان المرسلة لا إطلاق لها تشمل النائب الذي يحجّ عن غيره ، بقرينة قوله - ع - في الذيل : وليقض عنه وليه . الظاهر في الحاج لنفسه ، لأنه الذي يقضي عنه وليّه ، كما عرفت ، ولا يجب القضاء عن النائب .
وثالثا : وهو العمدة : ان الاستدلال بالموثقة للاجزاء في هذه الصورة لا يتوقف على تقييدها بالمرسلة ، لما عرفت ، من : ان الموثّقة تدل على الاجزاء في المقام ، لأنه القدر المتيقن من الموت في الطريق أو بمكة ، فلا حاجة في هذه الجهة إلى التقييد بوجه ، كما لا يخفى ، وبعبارة أخرى : الاجزاء في هذه الصورة لا يحتاج في جهة الإثبات إلى شيء أخر غير الموثقة . وامّا في جهة النفي الراجعة إلى غير هذه الصورة ، فاللازم ملاحظة المقيّد ، كما هو ظاهر .
نعم ، اللازم في المقام ملاحظة ما يمكن ان يكون معارضا للموثقة ، وهي موثقة عمار السّاباطي عن أبي عبد اللَّه - ع - ، في رجل حجّ عن أخر ومات في الطريق .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب وجوب الحج الباب السادس والعشرون ح - 4 .