شرح
أحدها : ان يكون المراد من ضمان الأجير انتقال ذمة المنوب عنه إلى النائب ، وثبوت الحج في ذمته بعد ما كان في ذمة المنوب عنه .
ثانيها : ان يكون المراد هو الضمان الحاصل بمقتضى عقد الإجارة ، ومرجعه إلى اشتغال ذمة الأجير بالعمل من دون ان يكون هناك انتقال ، كما في الضمان في الموثقة المتقدمة .
ثالثها : ان يكون المراد هو الضمان للحج من قابل ، لأجل إفساده للحج في العام الأوّل ، كثبوت الكفارة عليه إذا اتى بموجبها . وحمله على الوجه الأوّل ينافي صدر الرواية الظاهر في التعليق المذكور ، فلا بد ان يكون المراد أحد الأخيرين ، والظاهر هو الوجه الأخير ، كما لا يخفى .
ومرسلة الحسين بن عثمان ، عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في رجل اعطى رجلا ما يحجّه فحدث بالرجل حدث ، فقال : ان كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأوّل ، والّا فلا . « 1 » ومرسلة الحسين بن يحيى ( عثمان ) عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، في رجل اعطى رجلا مالا يحج عنه فمات . قال : فان مات في منزله قبل ان يخرج فلا يجزي عنه ، وان مات في الطريق فقد أجزأ عنه . « 2 » ولو كان الراوي هو الحسين بن عثمان ، لا تكون هذه رواية أخرى ، بل تكون متحدة مع الرواية السابقة ، وان جعلهما في الوسائل متعددا .
هذا ، ومقتضى القاعدة بعد تعارض الطائفتين وتمامية دلالتهما وسندهما في الجملة ترجيح الطائفة الثانية ، لموافقتها للشهرة الفتوائية المحقّقة ، وهي أوّل
هامش
( 1 ) وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الخامس عشر ح - 3 .
( 2 ) وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الخامس عشر ح - 4 .