تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
الاستحباب ، ضرورة ان التقرب بالنيابة غير التقرب بالفعل المنوب فيه ، تقوم ماهية النيابة بقصد الغير ، الذي يقصد تقرّبه ، ولا تتحقق بدونه ، فلا اشكال من هذه الجهة . وامّا تعيين المنوب عنه في النية ولو إجمالا ، ففيما إذا كان المنوب عنه متعددا ، كما فيما إذا استؤجر للصلاة لأشخاص متعددين ، فلا شبهة في اعتباره لعدم تعين المنوب عنه الّا بالتعيين كذلك ، وامّا إذا كان المنوب عنه واحدا ، فحيث ان النيابة التبرعية لا تختص بشخص خاص ، فاللازم تعيين المنوب عنه أيضا لعدم التعيين بدون التعيين ، مضافا إلى أن قصد امتثال الأمر المتوجه إلى المنوب عنه لا يكاد يتحقق بدون تعيينه بعد ما عرفت ، من أن النائب يقصد تقرب المنوب عنه . الثّاني : انه لا يلزم ذكر اسمه ، كما في سائر موارد النيابة في العبادات ، بل هو مستحب في خصوص الحج لا عند الشروع فقط ، بل في جميع المواطن والمواقف ، ويدل عليه الجمع بين الروايات المتعددة المختلفة ، الواردة في هذه الجهة : منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - ، قال : قلت له : ما يجب على الذي يحج عن الرجل ؟ قال يسمّيه في المواطن والمواقف « 1 » . وظاهرها وجوب التّسمية . وفي مقابلها رواية مثنى بن عبد السلام عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، في الرجل يحج عن الإنسان ، يذكره في جميع المواطن كلها ؟ قال : ان شاء فعل ، وان شاء لم يفعل ، اللَّه يعلم أنه قد حج عنه ، ولكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها . « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل أبواب النيابة في الحج الباب السادس عشر ح - 1 . ( 2 ) وسائل أبواب النيابة في الحج الباب السادس عشر ح - 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 44 | الشيخ فاضل اللنكراني