شرح
حكيم ، فان مقتضى إطلاقهما : عدم الفرق بين كون المرأة صرورة أو غيرها .
ولكنه يمكن المناقشة في ذلك بان محطّ السّؤال في الأولى ، وما هو بصدد بيانه في الثانية ، انّما هو مجرّد اعتبار المماثلة في الذكورة والأنوثة وعدمها ، ولا دلالة لهما على عدم اعتبار خصوصية أخرى ، فلا مجال للتمسك بإطلاقهما ، كما لا يخفى .
ثانيهما : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : لا بأس ان يحج الصرورة عن الصّرورة . « 1 » فإن الرواية بضميمة عدم اعتبار المماثلة الثابت بالروايات المتقدمة ، تعطي جواز نيابة المرأة الصرورة عن غيرها مطلقا .
وامّا القول الثاني : فمستنده ، ما رواه علي بن أحمد بن أشيم عن سليمان بن جعفر ، قال : سألت الرّضا - عليه السلام - عن امرأة صرورة ، حجّت عن امرأة صرورة .
فقال : لا ينبغي . « 2 » بناء على كون كلمة « لا ينبغي » ظاهرة في عدم الجواز ، وإذا لم تجز نيابتها عن المرأة ، فعدم جواز نيابتها عن الرجل بطريق أولى .
ولكن لو سلّمنا ظهور الكلمة المذكورة في عدم الجواز ، لكن سند الرواية ضعيف بعلي بن أحمد بن أشيم ، فلا تصلح للاستناد إليها أصلا .
وامّا القول الثالث : فالوجه فيه روايات متعددة ظاهرة من حيث الدلالة ، ضعيفة من حيث السند ، ولأجله لا يصحّ الاعتماد عليها بوجه .
منها : رواية مصادف عن أبي عبد اللَّه - ع - في المرأة تحج عن الرجل الضرورة - فقال : ان كانت قد حجّت وكانت مسلمة فقهية ، فربّ امرأة أفقه من رجل . « 3 » وهي ضعيفة بسهل بن زياد ومصادف .
ومنها : رواية أخرى لمصادف ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - ع - : أتحجّ المرأة عن
هامش
( 1 ) وسائل أبواب النيابة في الحج الباب السادس ح - 1 .
( 2 ) وسائل أبواب النيابة في الحج الباب التاسع ح - 3 .
( 3 ) وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الثامن ح - 4 .