شرح
العود إليها أو أشباههما ، فهي ظاهرة في خلاف المشهور ، ولا وجه لحمل ثبوت الدم على الاستحباب بعد كون التقصير وظيفة المتمتع ، فلا بد من ترجيح أدلّة المشهور بسبب الموافقة للشهرة الفتوائية .
ثمّ انه ربما يقال ، كما قيل في وجه جواز الحلق في عمرة التمتع : انّ أوّل الحلق التقصير ، وان وقع الخلاف في جوازه من جهة الحكم التكليفي ، حيث إن ظاهر إطلاق الشيخ - قده - في محكي الخلاف : الجواز ، وصريح العلامة في محكي المنتهى : العدم ، كما مرّ . ويظهر من كليهما ان التقصير والحلق يكون من باب الأقل والأكثر ، مع أنه ممنوع عرفا ، سواء أريد به الأقل والأكثر من جهة الكميّة ، بأن كان حلق بعض الرأس - المتحقق أوّلا - معدودا بعنوان التقصير ، أو أريد به الأقل والأكثر من جهة الكيفية ، مع أنه على تقدير تسليم ذلك ، حيث انّ أجزاء العمرة وكذا الحج لا بد من تعلق النية بعنوانها ، فالطواف لا بد من أن تتعلق النية بعنوانه ، مضافة إلى قصد القربة ، وكذا سائر الأجزاء . وعليه ، فمع فرض كون اللازم في عمرة التمتع هو التقصير ، كما هو المفروض ، لا بد من تعلّق القصد بعنوانه ، فلا مجال لإرادة الحلق وقصد هذا العنوان ، كما هو ظاهر ، فالذهاب إلى كفاية الحلق من هذا الطريق أيضا ممّا لا سبيل إليه أصلا .
ثم إنه ينبغي التعرض في هذا الأمر لجهتين :
إحديهما : انه ذكر المحقق - قده - في الشرائع ، بعد الحكم بلزوم التقصير في عمرة التمتع ، قال : « ولا يجوز حلق الرأس ، ولو حلق لزمه دم » وظاهره ثبوت الكفارة ، مضافا إلى عدم الجواز في الحلق مكان التقصير . وعليه ، فمورد كلامه ، هذه الصورة :
فالحلق في أثناء العمرة ، كالحلق بعد الطواف ، وقبل السعي خارج عن مورد كلامه ، كما أن الحلق بعد تمامية عمرة التمتع والإحلال من إحرامها قبل الشروع في الحج أيضا يكون كذلك ، وذكر في الجواهر بعد الكلام المزبور قوله : « كما صرّح