شرح
بثبوت الكفارة في هذه الرواية يدل على صحة المتعة وتماميتها ، فلا اشكال من هذه الجهة .
وامّا من الجهة الثانية : فموضع خلاف ، فالمحكي عن سلار وابن إدريس والقواعد : عدم ثبوت الكفارة بوجه ، لكن عن الشيخ وبني زهرة والبراج وحمزة :
الثبوت ، والعمل على طبق الرواية الأخيرة ، ولكن قال في الوسائل بعد نقلها :
حمله جماعة من الأصحاب على الاستحباب ، لما سبق - يعني صحيحة معاوية بن عمّار - ولما يأتي ، من : ان الناسي في غير الصيد ليس عليه كفارة .
أقول : ان كان المراد من قوله - ع - : لا شيء عليه ، هو نفي العقاب ، بقرينة المسبوقية بلزوم لاستغفار . فالصحيحة الدالة على الكفارة لا معارض لها أصلا ، وان كان المراد هو الأعم من العقاب الأخروي والدنيوي ، الذي هو الكفارة ، فغايته الدلالة بنحو العموم ، والصحيحة الدالة على الكفارة مخصصة لها ، ولا تعارض بين العام والخاص بوجه ، ولا وجه للحمل على الاستحباب بعد كون التعبير بكلمة « على » التي لا تلائم الاستحباب أصلا ، فالظاهر أنه لا محيص عن الحكم بثبوت الكفارة .
وامّا الصورة الثانية : فالمنسوب في محكي الدروس إلى المشهور : بطلان متعته وصيرورة حجته مبتولة ، نظرا إلى دلالة بعض الروايات عليه ، وان كان ذلك على خلاف القاعدة ، كما تأتي الإشارة اليه ، وهي صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبّى بالحج قبل ان يقصّر ، فليس له ان يقصّر ، وليس عليه متعة . « 1 » وظاهرها ان موردها صورة العمد .
ورواية العلاء بن الفضيل ، قال : سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهلّ بالحج
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع والخمسون ح - 5 .