شرح
بلحاظ ترك توفير الشعر في المدة المذكورة ، الذي يكون مستحبا عند الأصحاب وواجبا عند الشيخين ، بل ذكر في الجواهر : ان المحكي عن المفيد - قده - التصريح بوجوب الدّم فيه . وكيف كان ، فالرواية لا ترتبط بالمقام ، فلا وجه للحكم بوجوب الدم فيما هو محلّ الكلام ، وان كان هو مقتضى الاحتياط ، حتى في صورة السهو ، التي هي مشمولة للإطلاق .
ثانيتهما : في حكم ترك التقصير في عمرة التمتع : فاعلم : انه قد يتحقق الترك سهوا ، ويهلّ بالحج مع عدمه ، وقد يتحقق عمدا وعن التفات :
أمّا الصورة الأولى : فالكلام ، تارة : في صحة المتعة وبطلانها ، وأخرى في ثبوت الكفارة وعدمه ، امّا من الجهة الأولى : فقد نفى وجدان الخلاف في الصحة ، في الجواهر ، ويدل عليه روايات متعددة :
منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا إبراهيم - عليه السلام - عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحجّ ، فدخل مكّة فطاف وسعى ولبس ثيابه وأحلّ ، ونسي أن يقصّر ، حتى خرج إلى عرفات . قال : لا بأس به يبني على العمرة وطوافها ، وطواف الحج على أثره . « 1 » ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، قال : سألته عن رجل أهلّ بالعمرة ونسي أن يقصّر حتى دخل في الحج . قال : يستغفر اللَّه ، ولا شيء عليه ، وقد تمّت عمرته . « 2 » ومنها : صحيحة إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي إبراهيم - ع - : الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتى يهلّ بالحج فقال : عليه دم يهريقه . « 3 » والاقتصار على الحكم
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع والخمسون ح - 2 .
( 2 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع والخمسون ح - 3 .
( 3 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع والخمسون ح - 6 .