تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
غاية الأمر ، أنه في صورة السّعة تتم طوافها بعد الطهر وتسعى وتقصّر ، وفي صورة الضيق تقضي ما فاتها بعد الوقوفين ، وقضاء مناسك منى والعود إلى مكّة ، والمحكي عن ابن إدريس بطلان الطواف في هذه الصورة أيضا ، وعن المدارك الميل اليه . ويدل على المشهور منطوق الروايات الثلاث ، التي أشير إليها في الصورة الثانية ، ففي الثانية قال : سئل أبو عبد اللَّه - ع - عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط ، وهي معتمرة ثمّ طمثت . قال : تتم طوافها ، فليس عليها غيره ، ومتعتها تامة ، فلها ان تطوف بين الصفا والمروة ، وذلك لأنها زادت على النصف ، وقد مضت متعتها ، ولتستأنف بعد الحج . وضعف اسنادها مجبور باستناد المشهور إليها . ودعوى ان موردها خصوص صورة الضيق ، والمدعى أعم منها ومن صورة السعة . مدفوعة : بأن المستفاد منها هو اشتراك الصورتين في صحة الأشواط التي طافتها . غاية الأمر ، اختلافهما في تمامية المتعة وعدمها ، والعدول إلى حجّ الافراد ، وبعبارة أخرى : هنا حكمان أحدهما أصل الصحة ، والثاني العدول وعدمه . والظاهر من الروايات ان الاختلاف بين صورتي الضيق وعدمه انما هو في خصوص الحكم الثاني ، وانهما مشتركتان في الحكم الأوّل فتدبّر . الصورة الرابعة : ما إذا طرأ الحيض بعد تمامية الطواف وقبل الإتيان بصلاته : ومقتضى ما ذكرنا في الصورة الثالثة ، وان كان هو الحكم بالصحة وتمامية العمرة في هذه الصورة أيضا ، بل بطريق أولى ، الّا انه لا حاجة إلى هذا بعد ورود الروايات المتعددة في خصوص هذه الصورة : منها : مضمرة زرارة ، قال : سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل ان تصلي الركعتين . فقال : ليس عليها إذا طهرت الّا الركعتين ، وقد قضت
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 421 | الشيخ فاضل اللنكراني