تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
من جهة الدليل لان الدليل على ذلك ما ورد من الروايات الكثيرة المتقدمة ، الدالة على وجوب قضاء الحج عن الميت الذي استقر عليه ، مع انّ شمولها للميت المجنون حال موته ، محل تأمل وإشكال ، لأن مورد الأسئلة الواقعة فيها هو الميت العاقل ، ولا إطلاق له يشمل المجنون ، مع أن لازم ما ذكر لزوم الاستنابة عنه في حال الحيات ، مع العلم ببقاء الجنون إلى أخر العمر ، كما في الهرم والمريض الذي لا يرجى زوال مرضه ، والظاهر عدم التزامهم بذلك . كما أن الظاهر أن الالتزام بعدم لزوم القضاء عنه بمجرد الجنون في أواخر عمره أيّاما قليلة - مثلا - مشكل أيضا جدّا ، والعجب عدم تنقيح المسألة في الكلمات مع افتقارها اليه ، كما لا يخفى . المقام الرابع : انه لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ، فتصحّ نيابة كلّ من الرجل والمرأة عن الآخر ، وفي الجواهر : انه المشهور شهرة عظيمة ونحوه ، المحكي عن الحدائق والمسالك ، ويدل عليه أخبار صحيحة متعدّدة : منها : صحيحة أبي أيّوب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : المرأة من أهلنا ، مات أخوها فأوصى بحجّة ، وقد حجّت المرأة ، فقالت : ان كان يصلح حججت انا عن أخي ، وكنت أنا أحق بها من غيري ؟ فقال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : لا بأس بان تحج عن أخيها ، وان كان لها مال فلتحج من مالها ، فإنه أعظم لأجرها . « 1 » والمراد من قوله - ع - في الذيل : فلتحج من مالها ، هو الحج التطوعي ، لأن المفروض في السؤال تحقق الحج منها قبلا ، وظاهره هي
هامش
( 1 ) وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الثامن ح - 1 .