شرح
أحرمت وهي طاهر ، ثم حاضت قبل ان تقضي متعتها : سعت ولم تطف حتى تطهر ، ثم تقضي طوافها ، وقد قضت عمرتها ، وان أحرمت وهي حائض ، لم تسع ولم تطف حتى تطهر . « 1 » وفي الرضوي : إذا حاضت المرأة من قبل ان تحرم إلى قوله - ع - : وان طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها ، فتجعلها حجة مفردة ، وان حاضت بعد ما أحرمت ، سعت بين الصفا والمروة ، وفرغت من المناسك كلّها الّا الطواف بالبيت ، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت ، وهي متمتعة بالعمرة إلى الحج ، وعليها طواف الحج وطواف العمرة وطواف النساء .
وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين : ان في الصورة الأولى لم تدرك شيئا من أفعال العمرة طاهرا ، فعليها العدول إلى الافراد بخلاف الصورة الثانية ، فإنها أدركت بعض أفعالها طاهرا ، فتبني عليها وتقضي الطواف بعد الحج ، وعن المجلسي - قده - في وجه الفرق ما محصله : ان في الصورة الأولى لا تقدر على نيّة العمرة ، لأنها تعلم انّها لا تطهر للطواف وإدراك الحج ، بخلاف الصورة الثانية ، فإنها حيث كانت طاهرة وقعت منها النية والدخول فيها » .
أقول : امّا دعوى كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين ، فهي غريبة جدّا ، لان كلتا الطائفتين واردتان في الحيض بعد الإحرام ، وجعل التفصيل مقتضى الجمع ، انما يكون مورده ما إذا كان كلا الدليلين المتقابلين مطلقين ، فيجمع بينهما بحمل أحدهما على صورة والأخر على صورة أخرى ، وامّا مثل المقام ، مما ورد الدليلان المتعارضان في خصوص صورة واحدة ، فلا مجال للجمع بينهما بهذا النحو .
وامّا خبر أبي بصير ، فمضافا إلى ضعف سنده ، فهو أيضا لا يكون شاهدا للجمع ،
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الطواف الباب الرابع والثمانون ح - 5 . وفيها بدل : وقد قضت عمرتها : وقد تمت متعتها .