شرح
رواية عجلان أبي صالح ، الدالة على إتمام العمرة وقضاء الطواف ، بعد سؤال الرّاوي عنها وإيرادها اعتراضا على الرّضا - ع - ، ومع تعرض الرواية المتأخرة لنفي الرواية المتقدمة ، لا يبقى وجه لجعل كل واحدة منها في طرف وملاحظة الجمع الدلالي بينهما ، أو إجراء قواعد المتعارضين من المرجحات وغيرها ، فإن الرواية المتأخرة تكون بمنزلة الدليل الحاكم الناظر إلى الدليل المحكوم والمتعرض له ، ومع تصريحها بنفي الرواية المقابلة ، لا وجه لطرح هذه المباحث .
ولا مجال لتوهم كون المنفي خصوص رواية عجلان ، بعد كون النفي راجعا إلى مفادها ، وهو الإتمام ، الذي يدل عليه بعض الروايات الأخر أيضا ، ففي الحقيقة يكون المنفي جميع ما يدل على هذا المضمون .
كما أن اشتمال رواية ابن بزيع على كون حدّ الضيق زوال الشمس يوم التروية ، وقد رجحنا خلافه ، لا يقدح في صحة التمسك به ، لنفي ما يدل على الإتمام وعدم العدول .
وعليه ، فاللازم مراعاة خصوص ما يدل على العدول إلى حجّ الافراد ، ولا وجه لملاحظة ما يدل على خلافه ، خصوصا مع أن التعبير بذهاب المتعة والسؤال عن وقته ، كما في هذه الرواية ، ووقوعه في الجواب في بعض الروايات لا يجتمع مع الحكم بالتخيير ، لعدم اجتماع الذهاب مع التخيير بوجه . فالإنصاف : انّ الالتزام بالتخيير - ولو في خصوص ما إذا طرأ الحيض بعد الإحرام - لا سبيل إليه أصلا .
وامّا القول الرابع : وهو التفصيل بين الحيض حال الإحرام والحيض بعده ، بالعدول في الأوّل ، والإتمام وقضاء الطواف في الثاني . فقد قال السيد - قده - في العروة في وجهه : « اختاره بعض بدعوى انه مقتضى الجمع بين الطائفتين ، بشهادة خبر أبي بصير : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول في المرأة المتمتعة إذا