شرح
في بيتها ، فان طهرت طافت بالبيت ، وان لم تطهر ، فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلّت بالحج من بيتها ، وخرجت إلى منى وقضت المناسك كلّها ، فإذا قدمت مكّة طافت بالبيت طوافين ثم سعت بين الصفا والمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كل شيء ما خلا فراش زوجها . « 1 » والعجب من صاحب الوسائل ، حيث أورد هذه الرواية في باب واحد ، وجعلها اربع روايات ، مع أن الراوي في الجميع هو عجلان ، والراوي عن عجلان ، هو درست بن أبي منصور والمروي عنه هو الصادق عليه السلام ، وقد تبعه الفقهاء المتأخرون عنه . وقد عرفت البحث في مفاد الرواية في المسألة المتقدمة ، الواردة في حدّ الضيق ، في شرح رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع ، التي أشير فيها إلى رواية عجلان ، وعرفت : انه ليس مفادها العدول إلى حج الافراد ، كما زعمه الشيخ الطوسي - قده - ، بل مفادها إتمام العمرة من دون طواف وقضائه بعد القدوم من منى إلى مكّة ، ويدل عليه نقل هذه الرواية بطريق أخر ، عن عجلان أبي صالح ، انه سمع أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول : إذا اعتمرت المرأة ثم اعتلّت قبل ان تطوف ، قدّمت السعي وشهدت المناسك ، فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء ، ثمّ أحلّت من كل شيء . « 2 » فإنها صريحة في الإتمام وعدم العدول .
ومنها : مرسلة يونس بن يعقوب ، عن رجل انه سمع أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول ، وسئل عن امرأة متمتعة طمثت قبل ان تطوف ، فخرجت مع الناس إلى منى : أوليس هي على عمرتها وحجّها ، فلتطف طوافا للعمرة وطوافا للحج . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الطواف الباب الرابع والثمانون ح - 2 .
( 2 ) وسائل أبواب الطواف الباب الرابع والثمانون ح - 3 .
( 3 ) وسائل أبواب الطواف الباب الرابع والثمانون ح - 8 .