شرح
فتحيض قبل ان تحلّ ، متى تذهب متعتها . . « 1 » وهذه الرواية تدل على مفروغية ذهاب المتعة بعروض الحيض ، عند السائل . غاية الأمر . ان سؤاله كان عن وقت الذهاب وزمانه ، وترجيح سائر الروايات الواردة في حدّ الضيق على هذه الرواية ، من هذه الجهة ، لا يقدح في الاستدلال بها ، لما نحن فيه من مسألة العدول ، كما لا يخفى .
ومفهوم مرسلة أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل ان تطوف بالبيت ، فيكون طهرها يوم عرفة . فقال : ان كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحلّ من إحرامها وتلحق بالناس فلتفعل . « 2 » بناء على أن مفهومها العدول ، مع عدم العلم المزبور .
وامّا القول الثاني . الذي يقابل المشهور في أصل العدول ، فيدل عليه روايات :
منها : صحيحة العلاء بن صبيح وعبد الرحمن بن الحجاج وعلي بن رئاب وعبد اللَّه بن صالح ، كلّهم يروونه عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : المرأة المتمتعة إذا قدمت مكّة ثم حاضت ، تقيم ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصّفا والمروة ، ثم خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت بالبيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ، ثم طافت طوافا للحج ، ثم خرجت فسعت ، فإذا فعلت ذلك فقد أحلّت من كل شيء يحلّ منه المحرم الّا فراش زوجها ، فإذا طافت طوافا آخر ، حلّ لها فراش زوجها . « 3 » ومنها : صحيحة عجلان أبي صالح ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن امرأة متمتعة ، قدمت مكّة فرأت الدم . قال : تطوف بين الصفا والمروة ، ثم تجلس
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الواحد والعشرون ح - 14 .
( 2 ) وسائل أبواب الطواف الباب الرابع والثمانون ح - 4 .
( 3 ) وسائل أبواب الطواف الباب الرابع والثمانون ح - 1 .