تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
وامّا الثاني : فمثل صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : ان أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر بالبيداء ، لأربع بقين من ذي القعدة ، في حجة الوداع ، فأمرها رسول اللَّه - ص - فاغتسلت واحتشت وأحرمت ، ولبّت مع النبي - ص - وأصحابه ، فلما قدموا مكّة لم تطهر حتى نفروا من منى ، وقد شهدت المواقف كلّها ، عرفات وجمعا ، ورمت الجمار ، ولكن لم تطف بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة ، فلمّا نفروا من منى أمرها رسول اللَّه - ص - فاغتسلت ، وطافت بالبيت وبالصّفا والمروة ، وكان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدة وعشر من ذي الحجة وثلاث أيّام التشريق . « 1 » وصحيحة زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - : ان أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر ، فأمرها رسول اللَّه - ص - حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق وتهلّ بالحج ، فلمّا قدموا وقد نسكوا المناسك ، وقد اتى لها ثمانية عشر يوما ، فأمرها رسول اللَّه - ص - ان تطوف بالبيت وتصلّي ، ولم ينقطع عنها الدم ، ففعلت ذلك . « 2 » وقد ذكر بعض الاعلام ما يرجع إلى أن الروايتين صريحتان في الدلالة على العدول إلى الافراد ، والمفروض فيهما حدوث النفاس قبل الإحرام ، واشتمالها على أن أكثر مدة النفاس ثمانية عشر يوما ، الذي هو أحد الأقوال في المسألة ، يقدح في الاستدلال بهما للمقام ، من الجهة التي هي مورد الكلام ، وهو العدول إلى حجّ الافراد . هذا ، ويرد عليه : ان محل الكلام هو العدول ، عن عمرة التمتع ، وقد مرّ ان
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب التاسع والأربعون ح - 1 . ( 2 ) وسائل أبواب الطواف الباب الواحد والتسعون ح - 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 405 | الشيخ فاضل اللنكراني