شرح
الإحرام من الطواف في تلك السنّة قبل الحج ، ومع عدمه ينكشف بطلان الإحرام من الأوّل .
ويمكن الإيراد عليه : بأنه من المستبعد جدّا بطلان الإحرام الواقع في وقت يسع لعمرة التمتع ، ولم يكن هناك مانع عن إتمامها وإكمالها ، وان كان التأخير مستندا إلى عصيانه وتعمّده . وعليه ، فلا يستفاد من الأدلة شيء من الوجوه الأربعة المتقدمة ، فاللازم مراعاة الاحتياط .
ثم إنه ذكر لكيفية الاحتياط في المقام وجوه :
أحدها : ما أفاده في المتن تبعا للسيّد - قده - في العروة ، من : ان مقتضى الاحتياط العدول . غاية الأمر ، عدم الاكتفاء به ، لو كان الحج واجبا عليه .
ثانيها : ما أفاده في المستمسك من الاستشكال على العروة ، في جعله الأحوط هو العدول ، من : ان العدول وان كان مردّدا بين الوجوب والحرمة ، لكن الحرمة مقتضى الدليل لموافقتها للاستصحاب ، والوجوب خلاف مقتضى الدليل ، فيكون العمل على الحرمة أحوط .
ويرد عليه : انه ان كان المراد من حرمة العدول هو إتمام العمرة وإدراك الوقوف بالمشعر ، كما يظهر من صدر كلامه . فيرد عليه ، ما عرفت من : عدم شمول ما دلّ على كفاية الإدراك المذكور للمقام ، لاختصاصه بمورد الإحرام للحج ، وان كان المراد منها : مجرد الحرمة بما هي ، من دون بيان الوظيفة بعد عدم العدول . فيرد عليه : انه لا مجال لجعله بهذه الكيفية مقتضى الاحتياط ، فتدبّر .
ثالثها : ما افاده بعض الاعلام ، من : ان الأحوط ان يأتي ببقية الأعمال ، بقصد الأعم من إتمامها حج افراد أو عمرة مفردة ، فيأتي باعمال الحج رجاء ، ثم يأتي بالطواف والسعي بقصد الأعم من حج الافراد أو عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل إذا كان الحج واجبا عليه .