تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
لقوله ( ع ) كما صنعت عائشة ، لصيرورتها حائضا ، وكان إتمام العمرة موجبا لذهاب الحج ، فلذا بقيت على إحرام حجّ الافراد ، ولم يتحقق منه العمرة قبل الاعتراض المذكور ، مع أن الظاهر انّه كان حجّها أوّل حج وقعت منها بعد البلوغ ، وان الإتيان به كان بعنوان حجة الإسلام ، أمّا للاستطاعة المالية أو للاستطاعة البذلية من قبل الرّسول ، فتدل الرواية على عدم وجوب العمرة المفردة عليها ، وانها لو لم تعترض لم يبعث الرسول معها أخاها إليها . هذا تمام الكلام في الأمر الثالث . الأمر الرّابع : انه لا فرق في التبدل في حال الضيق ، بين أن تكون عمرة التمتع المرتبطة بحجّة واجبة عليه ، وبين أن تكون مستحبة ، فإن مقتضى إطلاق الروايات المتقدمة : ان موضوع الحكم هو الإهلال بعمرة التمتع وتحقق الضيق ، ولا إشعار في شيء منها بالاختصاص بالحج الواجب ، بل قد عرفت : ان بعض المحامل المذكورة في كلام السيد - قده - في العروة ، كان عبارة عن تخصيص جميع الروايات بالحج المندوب ، وحمل الاختلاف على اختلاف مراتب الفضل في عمرة التمتع . ونحن ، وان منعنا ذلك ، لكن شمولها للحج المندوب وعدم اختصاصها بالحج الواجب ، غير قابل للإنكار . والفرق بين الواجب والمستحب ، بعد اشتراكهما في التبدل : انّما هو في وجوب العمرة المفردة بعد الحج في الأول ، وعدم وجوبها في الثاني ، لأنه لا تجب العمرة المفردة في حج الافراد المستحبّ ، ومجرد كونه قاصدا للعمرة ، لأجل اختيار حج التمتع والشروع في عمرته لا يوجب العمرة عليه ، بعد التبدل إلى حج الافراد ، بل يجري عليه ما يترتب عل حج الإفراد ، الذي وقع مستحبّا ، كما لا يخفى .