تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
بسبب النذر ومثله ، ان يكون المنوب عنه ميّتا أو حيّا ، عاجزا عن الإتيان به . والوجه فيه ، قيام الدليل على القضاء عن الميت في حجة الإسلام ، التي استقر وجوبها عليه . وفي مثل حج النذر على ما عرفت البحث فيهما مفصّلا ، وكذا قيام الدليل على لزوم استنابة الحيّ العاجز عن الحجّ ، مع استقراره عليه ، سواء كان عجزه لأجل الهرم أو مرض لا يرجي زواله أو مثلهما ، وقد تقدم البحث فيه أيضا كذلك ، وامّا الحيّ القادر ، فلم يقم دليل على مشروعية النيابة عنه في الحج الواجب ، وامّا الحج المندوب فتجوز النيابة فيه عن الميت والحيّ مطلقا ، من دون فرق بين أن تكون النيابة استيجارية أو تبرعية . المقام الثالث : انه لا يشترط في المنوب عنه البلوغ والعقل ، فيجوز النيابة عن الصبي والمجنون ، فلو فرض استقرار الحج عليه في حال إفاقته ولم يأت به فصار مجنونا ثمّ مات ، يجب القضاء عنه ، كما في العاقل . أقول : الظاهر انّ الوجه في صحة النيابة عن الصبي كون عباداته شرعية ، وشمول أدلة المستحبات كلّها له . وعليه ، فتجوز النيابة عنه في الحج التّطوعي ، لكنّه يختص مورد النيابة بالصبي المميّز ، ويحتاج إلى دعوى ثبوت الإطلاق في أدلة النيابة بالإضافة إلى المنوب عنه ، وعدم الانصراف إلى البالغ . مع انّك عرفت في بحث اعتبار البلوغ في النائب : أنّ أدلّة النيابة كلّها واردة في مقام بيان أصل مشروعية النيابة ، التي هي على خلاف القاعدة ، فكما انه لا إطلاق لها بالإضافة إلى النائب من جهة اعتبار عدم البلوغ ، كذلك لا إطلاق لها بالنسبة إلى المنوب عنه من هذه الجهة ، خصوصا مع ملاحظة ان عدم اعتبار البلوغ في المنوب عنه يجتمع مع كونه صبيّا غير مميز ، بخلاف النائب الذي لا يجتمع مع ذلك ،