شرح
الناصب ، غير الأب ، لكن الرواية ضعيفة السّند .
وبالجملة : فملاحظة مجموع الروايات تقتضي الحكم بالتفصيل في الناصب بين الأب وغيره ، وامّا غير الناصب من سائر المخالفين ، فالظاهر أن مفاد الروايات هو جواز النيابة عنه ، على خلاف القاعدة المقتضية لعدم الجواز ، وذلك لان مدلول الصحيحة هو المنع في الناصب مع التفصيل المذكور ، ومفاد الموثقة والرواية الأخيرة ، الجواز في الجميع . غاية الأمر ، لزوم تقييدهما في الناصب بغير الأب ، فمقتضاهما هو الجواز في غير الناصب مطلقا .
اللَّهم الّا ان يقال : إن الموثقة وان كانت ظاهرة في الجواز الّا انه ليس لها ظهور في مسألة النيابة ، التي هي محل البحث . والرواية الأخيرة ، وان كانت ظاهرة في النيابة ، الّا أنها فاقدة لوصف الاعتبار والحجيّة ، فلم تثبت حجة على الجواز في مقابل القاعدة ، كما لا يخفى .
ثم إنه لو لم نقل بدلالة الروايات على الجواز في غير الناصب ، فيما هو محل البحث ، وهي النيابة ، وقلنا بدلالتها على الجواز في خصوص الأب الناصب ، فهل تسرية الحكم إلى الأب المخالف غير الناصب ، تكون من باب التعدي عن مورد الحكم المخالف للقاعدة إلى غير مورده ؟ فلا يجوز أصلا ، أو ان استفادة الحكم بالإضافة إلى ما ذكر ، انما يكون بطريق الأولوية عند العرف ، فان الناصب الذي يكون أنجس من الكلب ، وشرا من اليهود والنصارى ، ومحكوما بالكفر ، وان كان منتحلا للإسلام ، إذا جازت النيابة عنه ، فيما إذا كان أبا ، فغير الناصب يكون بطريق أولى ، مع أنه محكوم بالإسلام ، ويجري عليه اثاره ، وهذا هو الظّاهر .
المقام الثاني : يشترط في المنوب عنه ، فيما إذا كان الحج واجبا ، سواء كان بأصل الشرع أو