شرح
2 - الجواز مطلقا عن غير الناصب ، حكى عن المعتبر والمنتهي والمختلف والدروس والجامع .
3 - عدم الجواز مطلقا الّا ان يكون أب النائب ، اختاره الشيخ ، والفاضلان في بعض كتبهما .
4 - الجواز للمستضعف ، اختاره الشهيد في محكيّ حواشي القواعد .
والكلام في هذه الجهة ، تارة من جهة ما هو مقتضى القاعدة ، مع قطع النظر عن الروايات الخاصّة ، وأخرى مع ملاحظتها ، فنقول :
امّا من الجهة الأولى : فالظاهر أن مقتضى القاعدة فيه عدم الجواز ، لان الوجهين اللذين ذكرناهما في عدم صحة النيابة عن الكافر يجريان في المخالف أيضا ، ضرورة ان عدم ثبوت الإطلاق في أدلة مشروعية النيابة ، وكونها بصدد بيان أصلها بنحو الإجمال ، بضميمة كون أصل النيابة أمرا على خلاف القاعدة ، يقتضي عدم الصّحة في المقام أيضا بعد كون المشروعية فيه مشكوكة ، كما أن مقتضى قصد النائب تقرب المنوب عنه ، بضميمة عدم كون المنوب عنه صالحا للتقرب ، لاعتبار الولاية في صحة العبادة ، على ما عرفت ، يقتضي عدم صحة النيابة عن المخالف ، فلا فرق من جهة القاعدة بينه وبين الكافر .
وامّا من الجهة الثانية : فقد وردت في المقام روايات :
منها : صحيحة وهب بن عبد ربّه ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - :
أيحجّ الرجل عن الناصب ؟ فقال : لا ، قلت : فإن كان أبي ؟ قال : ان كان أباك ، فنعم . « 1 » وفيما رواه الصدوق بإسناده عنه ، قال : ان كان أباك فحجّ عنه .
والسؤال الأوّل ظاهر بلحاظ التعبير ب « عن » في النيابة التي هي محل البحث
هامش
( 1 ) وسائل أبواب النيابة في الحج الباب العشرون ح - 1 .