شرح
التعليل على قوله : وهو مرتهن بالحج .
فبملاحظة الروايتين ينقدح الخلل فيما افاده صاحب الجواهر - قده - في العبارة المتقدمة ، لقيام الدليل على فساد العمرة الأولى بمعنى عدم ارتباطها بحج التمتع ، وخروجها عن صلاحية الجزئية له ، وامّا صيرورتها فاسدة بالمرّة ، فلا بد من البحث فيها ، ولا ملازمة بين انقطاع ارتباطها بالحج وبين كونها فاسدة بنحو الإطلاق ، لاحتمال انقلابها عمرة مفردة ، لا فاسدة من رأس .
ثمّ انه بعد صيرورة العمرة الثانية عمرة التمتع وجزء لحجّة ، هل تصير العمرة الأولى فاسدة ، فلا يترتب عليها أثر ، أو تنقلب إلى العمرة المفردة ، فيجب الإتيان بطواف النساء لها ، لاعتباره فيها ، بخلاف عمرة التمتع ، التي عرفت استحباب طواف النساء فيها وعدم وجوبه ، مضافا إلى اختلاف محلّ طواف النساء فيهما ، حيث إن محلّه في عمرة التمتع قبل التقصير وفي العمرة المفردة بعده ؟ فيه وجهان :
قال السيّد - قده - في العروة ، بعد حكمه بأن مقتضى حسنة حماد كون عمرة التمتع هي الأخيرة ، فلا يجب فيها طواف النساء : « وهل يجب حينئذ في الأولى أولا ؟ وجهان : أقواهما نعم ، والأحوط الإتيان بطواف مردد بين كونه للأولى أو الثانية » .
ويرد على حكمه بوجوب طواف النساء في الأولى ، أمران :
الأوّل : انه بعد ثبوت حلّية النساء له بالفراغ عن عمرة التمتع وقضائها وتماميّتها ، لا يكون هنا موجب لحرمتهنّ عليه حتى يحتاج زوال الحرمة إلى طواف النساء ، ولا فرق في هذه الجهة بين الخروج من مكة وعدمه ، فإنّه لم يتحقق إحرام أو شبهه مما يؤثر في الحرمة بعد زوالها بتمامية عمرة التمتع ، الّا ان يلتزم بأنه نظير الإجازة في باب بيع الفضولي ، على الكشف الذي مرجعه إلى كاشفيتها عن تحقق النقل والانتقال من حين البيع ، فيقال في المقام : ان مضي الشهر بأيّ معنى - بعد