تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
النظر فيه ، الّا إلى انّ الخروج على تقدير تعلق النهي التحريمي به ، لا يكون التكليف المتعلق به الّا تكليفا نفسيّا غير مرتبط بصحة الحج والعمرة ، ولا يكون النظر فيه إلى حكم الرجوع من هذه الجهة . وكيف كان ، فالظاهر أن مقتضى ذيل صحيحة حماد بن عيسى المتقدم ، وكذا صدر موثقة إسحاق بن عمار المتقدم أيضا ، هو مدخليّة العمرة الثانية في صحة حجّه بعنوان التمتع ، فان قوله - ع - في الأولى : وان دخل في غير الشهر دخل محرما . ظاهر في الحكم الوضعي ، كسائر الأوامر والنواهي ، الواردة فيما يرتبط بالعبادة الظاهرة في الإرشاد ، إلى الجزئية والشرطيّة والمانعيّة ، إلّا فيما قام الدليل على الخلاف ، كقيامه على كون التكليف المتعلق بالخروج من مكة بعد قضاء عمرة التمتع ، على تقدير الحرمة ، تكليفا نفسيّا ، لا يرجع إلى اعتبار شيء في حج التمتع ، وجودا أو عدما ، وامّا في غيره فظاهرها الإرشاد إلى الاعتبار والمدخلية كذلك . وأظهر من ذلك ، بل الصريح فيه قوله - ع - في جواب السؤال عن : ان ايّ الإحرامين والمتعتين متعة الأولى أو الأخيرة : « الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها ، التي وصلت بحجّته » فإنها صريحة في أن العمرة الثانية تكون جزء لحج التمتع ، فيكون الإخلال بها إخلالا بما هو الواجب عليه من حج التمتع ، واحتمال كون المراد من الرواية هي صيرورة العمرة الثانية جزء على تقدير الإتيان بها ، ولكنه لا يقدح الإخلال بها وتركه وحينئذ ، تحسب الأولى جزء ، في غاية الضعف ، بل واضح البطلان ، فلا ينبغي الارتياب في دلالة الرّواية على الجزئيّة مطلقا ، ولزوم الإتيان بالثانية بهذا العنوان . وعليه ، فتخرج الأولى عن الارتباط بحج التمتع . وهكذا قوله - في موثقة إسحاق بن عمار : يرجع إلى مكّة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لان لكل شهر عمرة ، وهو مرتهن بالحج . ظاهر في الإرشاد إلى مدخلية العمرة ، التي يرجع بها إلى مكّة ، في صحة عمله ، خصوصا مع اشتمال