تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
ومنها : مرسلة الصدوق ، قال : قال الصادق - عليه السلام - : إذا أراد المتمتع الخروج من مكّة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ، لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه ، الّا ان يعلم أنه لا يفوته الحج ، وان علم وخرج ، وعاد في الشهر الذي خرج دخل مكّة محلا ، وان دخلتها ( دخلها ) في غير ذلك الشهر دخلتها ( دخلها ) محرما . « 1 » ودلالتها على جواز الخروج مع العلم بعدم فوات الحج ، وكون خروجه من دون إحرام ، واضحة لا ارتياب فيها ، لكنه ربما يشكل فيها من جهة السند بالإرسال ، لوضوح وجود الوسائط بينه وبين الإمام عليه السلام . لكن الظاهر كما ذكرنا مرارا : حجيّة هذا النحو من المرسلات ، الذي ينسب فيه الكلام إلى الامام - ع - ، كأنه قد سمع منه دون ان ينسب إلى الرواية وقول الرّاوي ، واحتمال كون المنشأ لذلك هو بناءه على أصالة العدالة غير المعتبرة عندنا . ينفيه : انه لو كان ذلك لبنائه عليها مع تعدد الروايات الواردة بهذا النحو من الصدوق ، لكان اللازم الإشارة اليه ولو في مورد واحد ، خصوصا مع التفاته إلى عدم كون هذا الأصل معتبرا عند الجميع ، كما أن احتمال كون الخبر مستندا إلى مقدمات حدسية اجتهادية ، لا يجتمع مع شأن المحدّث والراوي ، خصوصا إذا كان الراوي متّصفا بأنه رئيس المحدثين . وبالجملة : لا مجال لطرح الرواية من جهة الإرسال في هذا النوع من المرسلات . ومثلها : ما عن فقه الرضا . « 2 » ولكنه لم تثبت حجّيته واعتباره . ثم إنه ذكر السيد - قده - في العروة : انه يمكن ان يقال : ان المنساق من جميع
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني والعشرون ح - 9 . ( 2 ) مستدرك الوسائل أبواب أقسام الحج الباب الثامن عشر ح - 1 .