تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
وعلى تقديرها فيمكن التمسك بنفس هذا الذيل مكان المرسلة ، كما أن دلالتها على الجواز بصورة التقرير ظاهرة أيضا ، لأنه على تقدير عدم الجواز كان عليه المنع والنهي . وصحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها ، قال : فقال : فليغتسل للإحرام وليهلّ بالحج ، وليمض في حاجته ، فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكّة مضى إلى عرفات . « 1 » وصحيحة حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : من دخل مكّة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضي الحج ، فان عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق ، خرج محرما ودخل ملبيّا بالحج ، فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع إلى مكّة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه ، وان شاء وجهه ذلك إلى منى . . ( الحديث ) . « 2 » وهنا طائفة ثالثة جعلها السيد - قده - في العروة قرينة لحمل الأخبار الناهية على الكراهة : منها : صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطّائف ، قال : يهلّ بالحج من مكّة ، وما أحبّ ان يخرج منها الّا محرما . ولا يتجاوز الطائف ، انّها قريبة من مكّة . « 3 » نظرا إلى أن قوله - ع - : ما أحبّ . ظاهر في عدم الحرمة ، ولو مع عدم الحاجة ، ولا مجال للحمل على صورة الحاجة . ولكن يرد عليه : ان قوله - ع - : ما أحبّ . وان لم يكن ظاهرا بنفسه في الحرمة ،
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني والعشرون ح - 4 . ( 2 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني والعشرون ح - 6 . ( 3 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني والعشرون ح - 1 . 7