تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
الأزمنة ، التي كانت الوسائل النقلية عبارة عن الحيوانات . ومما ذكرنا يظهر الاشكال فيما أجاب به المستمسك عن السيد - قده - في عبارته المتقدمة ، فإن موضوع الحكم ، وان كان هو تفويت الحج الّا انه لا مانع من النهي عن الخروج ، إرشادا إلى كونه في معرض التفويت نوعا . وعليه ، فلا مانع من الخروج من دون إحرام ، ولو مع عدم الحاجة ، إذا علم بعدم التفويت وإمكان الرجوع إلى مكة والإحرام منها للحج ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بعدم الخروج من دون حاجة ، وبالإحرام مع الخروج معها ، بل حيث إن الشهرة على المنع - كما يظهر مما تقدم عن المدارك - لا يترك الاحتياط ، فتدبّر . ثم إنه لا شبهة في أنه على تقدير ثبوت المنع والحرمة ، إذا خرج من دون حاجة ومن دون إحرام ، ثم رجع إلى مكّة وأحرم منها للحج ، لا يقدح ذلك في صحة حجّه أصلا ، لأن الحكم على تقدير ثبوته حكم تكليفي ، لا يرتبط بصحة العمرة والحج ، بل تكون مخالفته مجرد مخالفة حكم تكليفي محض . وهاهنا فرع لم يقع التعرض له في المتن ، ولكنه تعرض له السيّد - قده - في العروة - تبعا لصاحب الجواهر - هنا ، وفي خاتمة بحث الإحرام في حكم دخول مكّة ، وهو انه لو خرج من قضى عمرة التمتع من مكّة محلا ، امّا لجوازه رأسا أو للضرورة أو جهلا أو عمدا ومع الالتفات ، فهل يجب عليه فيما إذا كان رجوعه بعد شهر الإحرام للدخول إلى مكة أو لا يجب ؟ قال السيد - ، ما هذه عبارته : « ثم الظاهر أن الأمر بالإحرام إذا كان رجوعه بعد شهر انما هو من جهة ان لكل شهر عمرة ، لا ان يكون ذلك تعبّدا أو لفساد عمرته السّابقة أو لأجل وجوب الإحرام على من دخل مكّة ، بل هو صريح خبر إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام -
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 360 | الشيخ فاضل اللنكراني