شرح
إلى الأجرة وأخذ مال الإجارة ، لا تكون موادة بوجه . نعم ، النيابة التبرعية تكون مصداقا لها ، كما لا يخفى .
ويخطر بالبال في تفسير المراد من الآية : ان المراد من الموادة ، سواء كانت قلبية أو أعم منها ومن العملية ، هي الموادّة لأجل كونهم متصفين بأنهم ممّن يحادّون اللَّه ورسوله ، ففي هذا الفرض يحرم التصدق والإحسان إليهم ، وعليه ، فلا تشمل الآية للمقام أصلا . وممّا ذكرنا ، يظهر وجه ما في المتن ، من : انه لو فرض انتفاع الكافر به بنحو إهداء الثواب . الذي مرجعه إلى صدور العمل العبادي من المسلم ، بعنوانه . غاية الأمر ، إهداء ثواب عمله إلى الكافر . لا مانع من استيجار المسلم لذلك . نعم ، انتفاعه به مجرد فرض ، فان ظاهر الكتاب انه لا خلاق لهم في الآخرة ولا نصيب . وقد عرفت استناد صاحبي المدارك والجواهر للبطلان ، إلى عدم ثبوت لازم الصحة ، وهو الأجر والثواب ، وان ناقشنا في الملازمة .
هذا ، وامّا ما ذكره كاشف اللثام ، فان رجع إلى ما ذكرنا ، من : ان النائب يقصد تقرب المنوب عنه . وهو غير صالح للتقرب في المقام ، فهو . والّا فلا دليل على ما افاده .
ثمّ انه يظهر من اعتبار مجرد الإسلام في المنوب عنه - كما في المتن - : عدم اعتبار الايمان فيه خصوصا مع تفريع خصوص عدم صحة النيابة من الكافر عليه ، ومع اعتبار الايمان في النائب لا الإسلام فقط . وعليه ، فيظهر من المتن صحة نيابة المؤمن عن المخالف والمسألة اختلافية ، وفيها أقوال أربعة .
1 - عدم الجواز مطلقا ، من دون فرق بين الناصب وغيره ، وبين الأب وغيره ، وبين المستضعف وغيره . اختاره صاحب الجواهر - قده - وعن ابني إدريس وبراج ، دعوى الإجماع عليه .