شرح
ولو بعد هلال ذي الحجّة ، والّا فلا يبقى فرق بين المدني والعراقي .
ويمكن ان يقال ، بملاحظة سؤال الفضل واستفهامه : انّ المراد من الرواية الجمع بين العمرة المفردة وحج التمتع ، المشتمل على العمرة ، وانّ الحكم فيه هو الجواز ولو بعد هلال ذي الحجة . غاية الأمر ، ان المدني لا يستطيع الجمع بين الأمرين لبعد المسافة وقلة الوقت ، والعراقي يقدر على ذلك خارجا ، لقلة مسافة ميقاته إلى مكّة .
هذا ، ولكنه على هذا التقدير - أيضا - تدل الصحيحة على عدم الاحتساب ، وعدم صيرورة العمرة المفردة متعة ، بالإضافة إلى قاصد الحج ، والّا يكون الجمع بين العمرتين موجبا للجمع بين عمرتي التمتع ، وهو غير مشروع ، لعدم جواز تكرار عمرة التمتع ، وتتضح هذه الدلالة على فرض اختيار الانقلاب القهري في الجهة الأولى ، التي قدّمناها .
هذا ، ولكن دلالة الصحيحة على أصل خروج من يكون قاصدا للحج ، من الروايات المتقدمة الواردة : في أن العمرة المفردة في أشهر الحج متعة ليست بذلك الوضوح ، خصوصا مع اشتمال تلك الروايات على الإطلاقات القوية ، مثل قوله - ع - في جواب السؤال عن المعتمر في أشهر الحج : هي متعة . فإنّها وان قيّدت بما إذا لم يرد الخروج بعد العمرة المفردة إلى بلاده ، الّا ان إطلاقها بالإضافة إلى من كان مريدا للحج من الأوّل بحاله ، وحينئذ يقع الإشكال في : أن دلالة الصحيحة هل تكون من القوة والظهور بمكان يصلح لتقييده الإطلاقات من هذه الناحية أيضا أم لا ؟ خصوصا مع عدم التعرض لهذا التخصيص في شيء من الكلمات ، كما اعترف به بعض الاعلام ، حيث قال : لم أر من تعرض للمسألة ؟
وان كان يؤيد التخصيص : انّ ملاحظة روايات الانقلاب تقضي بأن منشأه هو الإرفاق والتسهيل على من اتى بالعمرة المفردة ، والتشويق له إلى البقاء