شرح
ومنها : رواية إسحاق بن عبد اللَّه المتقدمة أنفا أيضا .
ويرد على الاستدلال بها : مضافا إلى ضعف السّند ، انّ المراد من مسيرة ليلة أو ليلتين ان كان هو نفس هذا العنوان ، فهو مخالف للإجماع ولجميع الأقوال في المسألة ، ولا ينطبق على المدّعى ، وان كان إشارة إلى المواقيت المخصوصة المختلفة بالقرب والبعد ، فيرد عليه : مضافا إلى أنه ليس في المواقيت ما يكون بمقدار مسيرة ليلة - على ما يأتي في بحث الميقات - ان الاقتصار على ذلك مع أنه في المواقيت يوجد ما هو أكثر من ذلك ، كمسجد الشجرة ، الذي تكون مسافته إلى مكة ما يقرب من مسيرة تسع ليال ، لا وجه له .
ومنها : مرسلة حريز ، عمن أخبره عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : من دخل مكة لحجة عن غيره ثم أقام سنة ، فهو مكيّ ، فإذا ( وإذا ظ ) أرادا أن يحجّ عن نفسه ، أو أراد ان يعتمر بعد ما انصرف من عرفة ، فليس له ان يحرم من مكّة ، ولكن يخرج إلى الوقت ، وكلما حول رجع إلى الوقت . « 1 » بناء على أن يكون المراد بالوقت هو جنس الوقت ، الصادق على جميع المواقيت ، لا العهد والإشارة إلى ميقات أرضه ، ولكن ضعف سند الرواية بالإرسال يمنع عن الاستدلال .
وقد انقدح مما ذكرنا : ان روايات هذا القول ، امّا قاصرة سندا ، واما دلالة ، وامّا معا .
وامّا القول الثالث : فقد استدل له أيضا بروايات :
منها : صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - : لأهل مكّة أن يتمتّعوا ؟ قال : لا ، قلت : فالقاطنين بها ؟ قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب التاسع ح - 9 .