شرح
عن المقام ، والاختصاص بمن يريد الحج من الخارج ويأتي على الميقات ، ولا مجال لدعوى استظهار العموم ، كما ادّعى .
وامّا من الجهة الثانية : فالرواية الوحيدة التي تدل على القول الأوّل : ما رواه الكليني عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبان بن عثمان عن سماعة ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : سألته عن المجاور ، أله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم ، يخرج إلى مهلّ أرضه فيلبّي ان شاء . « 1 » ولا بدّ اما من تقييد المجاور في السؤال ، بقرينة الحكم في الجواب بجواز التمتع له بالمجاور ، الذي لم يمض عليه سنتان ، بقرينة الصحيحتين المتقدمتين الواردتين في المسألة السابقة . وامّا من حمل السؤال على الحج المندوب ، وعلى كلا التقديرين يصح الاستدلال بها لهذا القول . لكنه قد نوقش فيها سندا ودلالة ، امّا من جهة السند : فلأجل معلّى بن محمد ، الذي ذكر النجاشي في ترجمته : انه مضطرب الحدث والمذهب وأجيب عنه - مضافا إلى عدم دلالة عبارة النجاشي على ضعفه ، لان مرجع اضطراب الحديث إلى أنه يروي الغرائب ، والاضطراب في المذهب لا يقدح في وثاقه الرجل - بأنه من رجال كامل الزيارات لابن قولويه شيخ المفيد - قده - ، الذي التزم في ديباجته : بأنه لا يروي إلّا عن الثقات . وعليه ، فهو موثق بتوثيقه ، غاية الأمر ، بالتوثيق العام .
وامّا من جهة الدلالة : فلان التعليق على المشيّة لا يكاد يجتمع مع الوجوب ، فإنه لا معنى لقوله : أقيموا الصلاة ان شئتم ، فهو - اي التعليق - يدل على عدم الوجوب .
ولكنه أجاب عن هذه المناقشة في المستمسك ، بقوله : « وقوله - ع - : ان شاء .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثامن ح - 1 .