شرح
ضرورة ان مثل قوله : أعتق رقبة ، يمكن ان يكون قرينة على التصرف في الدليل ، الذي ظاهره التقييد بالحمل على الاستحباب وكون المقيد أفضل الأفراد ، فيما إذا كانا مثبتين ، وبالحمل على الكراهة واقليّة الثواب ، فيما إذا كان دليل المقيد مثل قوله : لا تعتق الرقبة الكافرة .
فاللازم بمقتضى حكم العرف والعقلاء في نظائر المقام هو حمل المطلق على المقيّد ، الّا ان الاشكال : ان الدليل على هذا القول لا ينحصر بهاتين الروايتين ، بل هنا رواية ثالثة دالة على الخروج إلى الجعرانة ، وكان اللازم على صاحب الجواهر - قده - التعرض لها مكان الرواية الثالثة ، التي أوردها عقيبهما ، مع عدم ارتباطها بالمقام ، أو وضوح تقدّم رواية سماعة عليها ، فنقول : امّا ما أورده صاحب الجواهر : فهي صحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي - عبد اللَّه - عليه السلام - قال : من أراد ان يخرج من مكّة ليعتمر . أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها . « 1 » والظاهر أن المراد من قوله : ليعتمر . بلحاظ إطلاق العمرة ، هي العمرة المفردة ، فإن التعبير في عمرة التمتع هي إضافتها اليه ، أو مثل قوله تعالى« فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ »كما في كثير من الروايات .
وعلى تقدير الإطلاق والشمول لعمرة التمتع : تكون رواية سماعة الواردة في خصوصها مقيدة لإطلاقها ، فالرواية ليست بمهمة في المقام . وامّا ما ترك التعرض له في الجواهر وتبعه بعض شراح العروة ، فهي موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ، في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الأشهر ، إلّا أشهر الحج ، فإنّ أشهر الحجّ شوّال وذو القعدة وذو الحجة ، من دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ، ثم أراد ان يحرم
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الثاني والعشرون ح - 1 .