تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ظاهر في أنه راجع إلى التمتع لا إلى الخروج ، لأنّ الظاهر أن عدله : وان لم يشأ لم يخرج ، وذلك انما يصحّ فيما يجوز فعله وتركه ، وهو التمتع ، لا فيما لا بد من فعله أو فعل غيره ، كما في أحد أفراد الواجب ، وهو الخروج ، ولعله ظاهر بأقل تأمل » . وهذا الجواب يمكن الإيراد عليه : بان تعليق الحكم بالوجوب التخييري على المشيّة بأن يقال : ان شئت فاختبر هذا العدل وهذا الطرف ، مما لا مانع منه ، خصوصا مع اشتماله على مشقة زائدة على العدل الأخر . والتحقيق في الجواب : ان ملاحظة كثير من الروايات الأخرى ، المستدل بها على القول الثاني ، تهدينا إلى ذلك ، وان المراد تعليق التمتع على المشية : منها : موثقة سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - أنه قال : من حجّ معتمرا في شوال ، ومن نيّته ان يعتمر ويرجع إلى بلاده ، فلا بأس بذلك ، وان هو أقام إلى الحج فهو يتمتّع ، لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن اعتمر فيهنّ وأقام إلى الحج فهو متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، وان اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بمتمتع ، وانما هو مجاور ، أفرد العمرة ، فإن هو أحبّ ان يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان ، فيدخل متمتعا بالعمرة ( بعمرة ) إلى الحج ، فان هو أحبّ ان يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها . « 1 » فان ذيلها يدل على أنه مختار في التمتع وغيره ، وانه ان اختار التمتع فميقاته كذا ، وان اختار الافراد فميقاته كذا . ومثلها : رواية إسحاق بن عبد اللَّه ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن المعتمر ( المقيم ) بمكّة ، يجرّد الحج أو يتمتع مرة أخرى ؟ فقال : يتمتع أحبّ اليّ ،
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب العاشر ح - 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 308 | الشيخ فاضل اللنكراني