تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
الظاهر في أن مورده الحج المندوب ، قرينة على انّ مورد الصدر هو الحج المندوب أيضا ، وانّ ذكر الذيل انّما هو للاستشهاد من الامام أبي الحسن - عليه السلام - بما سمع من السائل ، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام . وعليه ، فلا يصح الاستدلال بالرّوايتين ، لما ذهب اليه المشهور ، بعد كون مورد كلامهم هي حجة الإسلام . ولكنه أورد عليه : بان هذا الكلام ، وهو قوله : ورأيت من سأل أبا جعفر - ع - ، لا يمكن ان يكون من كلام أبي الحسن موسى - عليه السلام - فإنه ولد بعد أربعة عشر عاما من وفاة أبي جعفر الباقر - عليه السلام - ، واستظهر أن قائله هو الراوي ، وهو عبد الرحمن ، فيكون خبرا مستقلا مرويّا عن أبي جعفر - ع - واردا في الندب ، اندمج أحدهما بالآخر . والجواب عن هذا الإيراد : انه بعد فرض كون الراوي رجلين ، وهما عبد الرحمن بن الحجاج وعبد الرحمن بن أعين ، ولذا ذكرا في صدر الرواية سألنا . . لا مجال للإتيان بفعل الرؤية بصيغة المتكلم وحده ، من دون تعيين أحدهما ، وكون ولادته - ع - في الزمان المذكور لا يمنع عن رؤيته السائل عن أبي جعفر الباقر - ع - الا على فرض كون الرؤية حين السؤال ، ولا دلالة للعبارة عليه . نعم ، استظهر المولى العلّامة محمد باقر المجلسي - قده - في شرح التهذيب - المسمّى بملاذ الأخيار - ان قوله : رأيت من كلام موسى بن القاسم ، الذي روى عنه الشيخ بإسناده ، وان المراد بابي جعفر - ع - هو أبو جعفر الجواد عليه السلام . وعليه ، فلا يرتبط الذيل بالصدر ، لكونه رواية مستقلة مروية عن الجواد - ع - من دون واسطة ، والصدر مروي عن جدّه - ع - مع الواسطة ، ويدل على هذا الاستظهار ما رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم البجلّي ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني - ع - : اني أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان ، فقال : تصوم بها ان شاء اللَّه تعالى ، فقال : وأرجو ان يكون