[ مسألة 2 من كان من أهل مكة وخرج إلى بعض الأمصار ثم رجع إليها فالأحوط أن يأتي بفرض المكي ]
مسألة 2 - من كان من أهل مكة وخرج إلى بعض الأمصار ثم رجع إليها ، فالأحوط أن يأتي بفرض المكي ، بل لا يخلو عن قوّة . ( 1 )
شرح
التوطن فيه ، والكسب والتجارة - مثلا - فيه ، أو كان المراد منها هي الاستطاعة لخصوص أحد النوعين من التمتع أو غيره ، نظرا إلى أنه يمكن ان يستطيع لحج الافراد لخلوّه عن الهدي ، ولم يكن مستطيعا لحج التمتع .
ففي جميع هذه الاحتمالات لا مانع من جريان دليلي التخيير ، حتى الاحتمال الأخير ، فإن الاستطاعة بمقدار حج الافراد فقط يوجب صدق عنوان المستطيع ، فيجري فيه إطلاق مثل الآية الدال على التخيير بين الأنواع ، ولا منافاة بين الأمرين بوجه أصلا ، وكذا الدليل الأخر التخيير فالظاهر حينئذ انه لا مجال للتفصيل المذكور في المتن والعروة .
( 1 ) نسب في الجواهر إلى المشهور : جواز حج التمتع له ، وكونه مخيّرا بين الوظيفتين . ونسبه في المدارك إلى الأكثر ، والمحكي عن ابن أبي عقيل عدم جواز ذلك ، وانه يتعين عليه فرض المكي . وتبعه جماعة ، منهم صاحب الرياض ، وجعله في المتن أوّلا مقتضى الاحتياط الوجوبي ، ثم نفى خلوه عن القوة .
ومستند المشهور صحيحتان ، واردتان في فرض المسألة :
إحديهما : ما رواه الكليني عن أبي عليّ الأشعري عن محمد بن عبد الجبّار عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللَّه - ع - في حديث ، قال : سألته عن رجل من أهل مكّة يخرج إلى بعض الأمصار ثم يرجع إلى مكّة ، فيمرّ ببعض المواقيت إله أن يتمتع ؟ قال : ما أزعم ان ذلك ليس له لو فعل ، وكان الإهلال أحبّ اليّ « 1 » . والمراد بالإهلال هو الإهلال بالحج ، الذي هو بمعنى الشروع في الحج ، وهو كناية عن حج القران أو الافراد ، لان حجهما انما يكون قبل العمرة
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب السابع ح - 2 .