تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
بخلاف التمتع . ثانيتهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج وعبد الرحمن بن أعين ، قالا : سألنا أبا الحسن - عليه السلام - عن رجل من أهل مكّة خرج إلى بعض الأمصار ثم رجع ، فمرّ ببعض المواقيت الذي وقت رسول اللَّه - ص - له ان يتمتع ؟ فقال : ما أزعم ان ذلك ليس له ، والإهلال بالحج أحبّ اليّ ، ورأيت من سأل أبا جعفر - ع - وذلك أوّل ليلة من شهر رمضان ، فقال له : جعلت فداك ! انّي قد نويت ان أصوم بالمدينة . قال : تصوم ان شاء اللَّه تعالى ، قال له : وأرجو ان يكون خروجي في عشر من شوّال ، فقال : تخرج ان شاء اللَّه ، فقال له : قد نويت ان أحج عنك أو عن أبيك ، فكيف اصنع ؟ فقال له : تمتّع ، فقال له : انّ اللَّه ربما منّ عليّ بزيارة رسوله - ص - وزيارتك والسّلام عليك ، وربما حججت عنك وربما حججت عن أبيك ، وربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي ، فكيف اصنع ؟ فقال له : تمتع ، فردّ عليه القول ثلاث مرّات ، يقول : اني مقيم بمكّة وأهلي بها . فيقول : تمتّع . فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا ، فقال : اني أريد ان أفرد عمرة هذا الشهر - يعني شوّال - فقال له : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : انّ أهلي ومنزلي بالمدينة ، ولي بمكّة أهل ومنزل وبينهما أهل ومنازل . فقال له : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : فإن لي ضياعا حول مكّة ، وأريد ان اخرج حلالا ، فإذا كان ابّان الحجّ حججت « 1 » . والظاهر أن المراد بقوله : أنت مرتهن بالحج : انه اعتمر عمرة التمتع ، فتكون مرتهنا بحجّها ، لا يجوز لك الخروج من مكّة . ثم إنه ربما يجعل ذيل هذه الرواية ، وهو قوله : رأيت من سأل أبا جعفر - ع . .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب السابع ح - 1 .